وَالإِخْتِلَافِ فِي الْمَقَالِ على مَا اعْتَقِدُهُ وَادِّينُ بِهِ فَعِنْدَهَا ثَارَت مَنِي الْغَيْرَةُ عَلَى تَألِيفِ هَذِهِ الرِّسَالَةِ الْمُبَارَكَةِ وَجَمْعِهَا وَمَا كَانَ فِي صَدْرِي شَيْءٌ وَكَتَمْتُهُ عَنِ أَخْوَانِي الْمُؤْمِنِينَ فَأَنْعَمَ اللَّهُ تَعَالَى عَليَّ بِمَا جَمَعْتَهُ وَذَلِكَ تَقَرُّبًا إِلَى قُلُوبِ أَخَوَانِي الْمُؤْمِنِينَ أَيَّدَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى الْعَلِيُّ الْعَلَّامُ بِالْعِزِّ وَالِاكْرَامِ وَنَسْئِلُهُ أَنْ يُلْهِمَنَا وَإِيَّاهُمْ شُكْرَهُ وَحَمْدَهُ كَمَا هُوَ اهْلُهُ وَمُسْتَحِقُّهُ.
وَانَّنِي أَسْأَلُ أَخَوَانِي الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَنْظُرُوا فِي هَذِهِ الرِّسَالَةِ فإنْ يَرَوا فِيهَا زَلَلٌ اوْ خَبَلٌ مِنْ زَیادَّةٍ اوْ نُقْصَانٍ اوْ حَرْفٍ اوْ كَلِمَةٌ فِي هُفُوتِ الْقَلَمِ فَلْيَتَقِنُوهُ وَيُسَدِّدُوهُ فَأَنِّي قَدْ عَرَّضْتُ بِذِكْرِي انَّنِي قَلِيلَ الْعِبَارَةِ وَجَمَعْتُ هَذِهِ الرِّسَالَةَ عَلَى عِجْلِهٍ وَسُرْعَةٍ مَخَافَةَ انْ تُدْرِكَنِي النُّقْلَةَ وَلَا اشْفِي غَلِيلِي وَنَخْتِمُ هَذِهِ الرِّسَالَةَ بِالِأخْبَارِ الْمُسْنَدَةِ عَنِ الثِّقَاةِ الِاخْيَارِ يَدُلُّ عَلَى قَصْدِنَا وَمَا نَحْنُ فِي طَلَبِهِ مِنْ مَعْرِفَةِ مَوْلَانَا أَمِيرِ النَّحْلِ جَلَّتْ عَظَمَتُهُ وَتَقَدَّسَتْ ذَاتُهُ وَهُوَ الْمُنَزَّهُ عَنِ الِابِ وَالَامِّ وَالزَّوْجَةِ وَالْوَلَدِ وَالَاخِوَةِ وَهُوَ وَحْدَهُ عَزَّ وَجَلَّ وَمِنْ ذَلِكَ قَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ ابُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَلِيُّ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ.
قَالَ حَدَّثَنِي سَيِّدِي الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ الْخَصِيبِيُّ نَزَّهَ اللَّهُ شَخْصَهُ قَالَ حَدَّثَنِي عَمِّي احْمَدُ بْنُ الْخَصِيبِ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُعَمَّرٍ قَالَ حَدَّثَنِي سَالِمٌ الْأَرْمِنِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ مُكْرَمٍ قَالَ




