عِزُّهُ وَفِي مَرْيَمَ مَعَ انِّكَ قَدْ عَرَفْتَ غَرَضَهُ وَ مَقْصُودَهُ وَإِلَّی اینَ مَحَطَّهُ وَقَدْ شَرَحْتُ مِمَّا ذَكَرَهُ الْمَشَايِخُ الْفُقَهَاءُ السَّادَاتُ الْخَصِيبِيَّةُ مِنْ الِاخْبَارِ الْمُسْنَدَةِ عَنْ الْمَوَالِي عَزَّ عِزُّهُم وَمِمَّا سَمِعْتُهُ أَنَا مَنِ افْوَاهُ الْمَشَايِخُ الَّذِي كَانُوا فِي عَصْرِي وَزَمَانِي وَوَقْتِي وَسَوْفَ يَأْتِي ذِكْرُهُمْ بَعْدَ قَلِيلٍ فِي هَذِهِ الرِّسَالَةِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى وَذَلِكَ بِمَا أَنْعَمَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ عَلَيّ مِنْ مِنْهِ وَكَرَمِهِ وَإِنَّنِي مَا أَتَيْتُ بِشَيْءٍ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي وَإِنَّنِي مُعْتَذِرًا وَمُعْتَرِفًا بِنَفْسِي انْنِي قَلِيلُ الْعِبَارِة وَتَزْوِيقُ الْكَلَامِ وَلُزُومِ النَّحْوِ وَاللُّغَةِ وَانِمَا جَعَلْنَا كَلَامَنَا شَرْحًا وَبُنْيَانَ وَذَلِكَ لَقَصْدِنَا وَمُرَادُنَا نَحْنُ الْخَصِيبِيُّونَ الثَّابِتُونَ عَلَى الْحَقِيقَةِ وَاقْوَمِ الطَّرِيقَةِ الْمُسْتَمْسِكُونَ بِالْعُرْوَةِ الْوَثِيقِةِ، فَمَا قَصْدُنَا إِلَّا إِيضَاحَ دِينَنَا وَ اعْتِقَادَنَا والْمَسْؤُولُ مِنَ السَّادَاتِ الْمُؤْمِنِينَ الْمُوَحَّدِینَ أَيَّدَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى رَبُّ الْعَالَمِينَ أَنْ يُقَيمُوا عُذْرِي عِنْدَ قِرَاءَةِ هَذِهِ الرِّسَالَةِ وَيَتَرَحَّمُوا عَلَيَّ وَعَلَى مُعَلِّمِي وَيَعْلَمُوا يَقِينًا إِنَّنِي اجْتَهَدْتُ كل الاجْتَهَاد وَوَصَلْتُ إِلَى هَذَا الْبَيْتِ الشَّرِيفِ الْمُبَارَكِ وَمَا زِلْتُ ابْحَثْ وَ افْتَشْ عَلَى مَعَالِمَ دِينِي فَلَمْ يَبْقَى كِتَابٌ وَلَا رِسَالَةٌ وَلَا ارْجُوزَةٌ مِنَ الْأَرَاجِيزِ مِنْ كُتُبِ عِلْمِ الْبَاطِنِ لِلْفِرْقَةِ الْخَصِيبِيَّةِ إِلَّا وَقَدْ وَقَفَتْ عَلَيْهَا وَكَرَّرَتْ قَرَأْتُهَا وتَفقهتُ مَعَانِيَهَا وَمَا فَاتَنِي إِلَّا الَّذِي مَا كَانَ فِي بَلَدِي وَلَا عِنْدَ اخْوَانِي الْمُؤْمِنِينَ الْمُحِقِّينَ وَمَا حَضَرْتُ مَعَ أَحِدًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الصَّادِقِينَ فِي دِينِهِمْ فَمَا رَأَيْتُ احْداً مِنْهُمْ يَزِيدُ عِنْدَهُ عَلَى مَا عِنْدِي مِنَ التَّوْحِيدِ اوَ الِاخْتِلَالِ




