السِّرُّ الْخَفِيُّ لَا يَظْهَرُ بِصُورَةٍ وَلَا بِمِثَالٍ وَأَنَّهُ يُشِيرُ إِلَى مَعْنَاهُ أَمِيرُ النَّحْلِ فَكَيْفَ يَرْجِعُ يَصِيرُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِإقْرَارِهِ فِي قَوْلِهِ لِي بِخْ بِخْ لَكَ يَا عَلِيُّ.
وَأَعْلَمْ يَا اخْي أَسْعِدْكَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ صَاحِبَ الثَّامِنَةِ الَّذِي هُوَ مُصَنِّفُهَا اشَارَتْهُ أَنَّ النُّطْقَ الَّذِي كَانَ يُظْهِرُهُ مِنْ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ هُوَ هُوَ وَهُوَ أَمُّیرُ الْمُؤْمِنِينَ كَمَا زَعَمُوا وَزَعَمَ عَنْ نَفْسِهِ وَتَخَبُّطِهِ وَانْعِكَاسِهِ فِي تِلْكَ الْغَفْلَةِ وَانْتِكَاسِهِ الَّذِي لَهُ وَ بِهِ.
وَقد رُوِيَ فِي كِتَابِ الْمَرَاتِبِ وَالدَّرَجِ عَنْ مَوْلَانَا الْعَالِمِ عَزَّ عِزُّهُ انْهُ قَالَ: "الْمِرِّيخُ ابُو دُجَانَةَ سِمَاكُ ابْنُ خَرْشَنَةَ الِانْصَارِيُّ سَلَامُ اللَّهِ عَلَيْهِ".
فَقَدْ خُزِيَ وَالْتَعَنَ مَنْ قَالَ أَنَّهُ الضِّدُّ الثَّانِي فَاللَّعْنَةُ عَلَى صَاحِبِ الثَّامِنَةِ جَائِزَةٌ أَبَدَ الْأَبَدِ لَعَنَهُ اللَّهُ، وَأَنَّهُ قَدْ تَكَلَّمَ فِي الْقُدَّاسِ الْمَسِيحِيِّ وَذَلِكَ قَوْلُهُ: «فِي الدَّعَايَا مِنْ ظَهَرِ سِرِّهِ اللَّطِيفِ وَهَمهِ بَعْدَ فَيْضِهِ وَكُنْهِهِ وَوُجُودِهِ مِنْ الْوَهْمِيّ وَهُوَ أَصْلُ النُّقْطَةِ الْوَهْمِيَّةِ وَمَنْ انْطَقَهُ فِي الْمَهْدِ وَجَعَلَهُ آيَةً مِنْ غَيْرِ أَبٍ ظَاهِرٍ وَهُوَ الْكَلِمَةُ الْأَزَلِيَّةُ بَسِيطٌ مِنْ كُنِّهِ جَلَالُهُ بِمَهْدِهِ وَهُوَ تَمْهِيدُ الْمَعْرِفَةِ لِأَنَّهُ النَّجْمُ الزَّاهِرُ وَالْالْفُ الظَّاهِرُ بِالصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ وَهُوَ الْيَتِيمُ الْاكْبَرُ».




