ثُمَّ قَالَ «لَا يَعْلَمُونَ لِمَ سُمِّيَ الْمِرِّيخُ مِرِّيخٌ وَلَيْسَ هَذَا أَسَمَهُ وَأَنَّمَا هُوَ صِفَةٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِفَيْضٍ مِنِ اسْلُوبِ النَّارِ الَّذِي طَلَعَتْ مِنْ شَجَرَةٍ خَضْرَاءَ وَأَنَّمَا هُوَ الضِّدُّ الْمَلْعُونُ ابْلِيسُهُمُ الْمَهْجُونُ هُوَ الْمِرِّيخُ فَرَّ مِنْ أَخِيهِ وَامِهِ وَأَبِيهِ وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ وَقَوْلُهُ لِي بِخْ بِخْ لَكَ يَا عَلِيُّ قَدْ أَصْبَحْتَ مَوْلَايَ وَمَوْلَى الْمُؤْمِنِينَ وَمَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ».
فَهَذَا شَرْحُ صاحبِ الثَّامِنَةِ كَذِبَ يَقِينِهُ وَانِسَ الْعَدَاوَةَ مِنْ هَذِهِ الْمَقَالَةِ فِي هَذَا الشَّرْحِ فَهُوَ الْكُفْرُ الصِّرَاحُ بِعَيْنِهِ لِأَنَّهُ قَدْ جَعَلَ كَوْكَبٌ مِنَ الْعَالِمِ النُّورَانِيِّ ابْلِيسَ الِابَالِسَةَ وَهُوَ الضِّدُّ وَمَا كَفَاهُ هَذَا الْقَوْلُ حَتَّى قَالَ «وقوله لِي بِخْ بِخْ لَكَ يَا عَلِيُّ اصْبِحْتَ مَوْلَايَ وَمَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَة» فَمِنْ هَذَا الْعَجَبِ العُجَاب مِنِ اخْتِلَاطِهِ فِي هَذَا الْكَلَامِ لِأَنَّهُ قَالَ فِيمَا تَقَدَّمَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ هُوَ الْيَتِيمُ الْاكْبُرُ.
وَنَحْنُ نَقُولُ فِي يَوْمِ الْغَدِيرِ ثَامِنَ عَشَرَ مِنْ شَهْرِ ذِي الْحِجَّةِ أَخْذَ السَّيِّدُ الرَّسُولَ عَزَّ عِزُّهُ بِيَدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ وَقَالَ "اللَّهُمَّ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا عَلِيٌّ مَوْلَاهُ وَمَعْنَاهُ اللَّهُمَّ وَالِي مَنْ وَالَاهُ وَعَادِي مَنْ عَادَاهُ وَانْصُرْ مِنْ نَصَرَهُ وَأَخْذَل مَنْ خَذَلَهُ" قَالَ فَنَهَضَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ بِخْ بِخْ لَكَ يَا عَلِيُّ اصْبِحْتَ مَوْلَانَا وَمَوْلَى الْمُؤْمِنِينَ وَهَذَا صَاحِبُ الثَّامِنَةِ يَذْكُرُ عَنْ نَفْسِهِ أَنَّهُ




