اوْدَعَتُ فِيهَا وَدِينْ للَّهِ تَعَالَى بِصَافِي الْيَقِينِ وَأَحْفَظْ هَذِهِ الرِّسَالَةَ مِنْ مُخَالِفِيهَا فَإِنْ سَلَّمَتْهَا لِغَيْرِ اهْلِهَا تَكُونُ أًنْتَ الْخَصْمُ لَهَا بِمَا شَرَحْتُ لَكَ فِيهَا وَبَيَّنْتُهُ مِنْ عِلْمِ الْبَاطِنِ عَلَى الْوَجْهِ الصَّحِيحِ فَلَا تُسَلِّمْهَا إِلَّا لِمَنْ تَعْلَمَ أَنَّهُ مِثْلَكَ وَرَأْيُهُ يُوَافِقُ رَأْيَكَ وَيَكُونُ عَلَى مَذْهَبِ الشَّيْخِ ابُو عَبْدِ اللَّهِ الْحِسُّینُ بْنُ حَمْدَانَ وَمِمَّنْ تَتَيَقَّنُ بِعِلْمِهِ وَعَمَلِهِ فَأَتْحِفْهُ بِعِلْمِ مَا فِي هَذِهِ الرِّسَالَةِ فَهُوَ لَهَا مُسْتَحِقٌّ وَلِمِثْلِهِ صَنَّفَتُ.
وَامَا بَعْدُ فَأَنَّنِي اَزْيدُكَ وَأَخْوَانِكَ يَا سَيِّدِي شَيْءٌ اخْرَ مِنْ قَوْلِ صَاحِبِ كِتَابِ الثَّامِنَةِ وَشَرْحِهِ وَتَفْقفقهِ وَهَذَيَانِهِ فِي مَقَالَةِ وكُفْرِهِ وَجَحْدِهِ وَعِصْيَانِهِ وَأَنْتَ يَا سَيِّدِي يُثْبِتُكَ اللَّهُ عَلَى الْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْآخِرُهُ وَلَا يُمِيلُكَ عَنْ مَعْرِفَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيًّا صَاحِبُ الْقَدَرَةِ.
أَعْلَمُ رَحِمَكَ اللَّہ تَعَالَى أَنَّ صَاحِبَ الثَّامِنَةِ قَدْ شَرَحَ فِيهَا أسْمَاءَ الْكَوَاكِبِ السَّبْعَةِ وَظُهُورَ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ وَمَنْ هُوَ عِيسَى فِي وِلَادَتِهِ وَمَنْ هِيَ مَرْيَمُ فَقَالَ «هَلَكُوا الْمُنَجِّمِينَ أَنَّ يُسَمُّوا اسْمَاءً لَا يَعْلَمُونَ مَا بَاطِنُهَا وَلَا مَا شَرَحَهَا يُسَمُّوا السَّبْعَةَ الْكَوَاكِبَ اسْمَاءً لَا يَعْلَمُونَ مَا هِيَ، وَهِيَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالْمِرِّيخُ وَالزُّهْرَهُ وَعُطَارِدٌ وَالْمُشْتَرِي وَزُحَلُ، وَأَنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَ ذَكَرٌ فِي الفَصْلِ الْعَاشِرِ مِنْ كِتَابِ الثَّامِنَةِ».




