ابْنِ حَمْدَانَ الْخُصِيبِيِّ وَمَا نَسَبُوهُ اليهَ منَ الْمُحَالَ فِي قِيَاسِ انْفُسِهِمْ وَحَرَّفُوهُ وَاسْنَدُوهُ الَى مَقَالَةِ الشَّيْخِ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ وَنَحْنُ نُبَيِّنُ لَكَ قَوْلَ سَيِّدِنَا ابُو عَبْدِ اللَّهِ وَالْمُرَادُ بِهِ فَيَما بَعْدَ انْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
فَاعْلَمْ رَحِمَكَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّنِي قَدْ أَوْضَحْتُ وَبَيَّنْتُ مَا أَعْتَقَدَهُ الضِّدُّ الْمَلْعُونُ ابُو ذُهَيْبِهِ اسْمَاعِيلُ أَبْنُ خَلَّادٍ وَ اعْتِقَادُ الْحَاجِّ الطَّبَرَانِيِّ لَعَنَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى لِأَنَّ رَسَائِلَهُمَا الَّذِي جَمَعَّاهَا وَاحَكَّمَاهَا بِمَعْنَىً وَاحِدٍ فِي أَعْتِقَادِهِمَ.
عَلَى أَنِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ هِيَ الِاسْمُ، وَأَعْلَمْ يَا أَخِي أَنْ الْحَاجِّ الطَّبَرَانِيُّ كَانَ قَدْ صَنَّفَ رِسَالَةً وَسَمَّاهَا بِالْمُرْشِدِةِ وَكَانَ سَبَبُ جَمْعِ هَذِهِ الرِّسَالَةِ أَنْهُ لَمَّا نَظَرَ الشَّابُّ الثَّقَهُ أَبُو سَعْید میمَوَّنَ أَبْنُ الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ قَدْ جَمَعَ رِسَالَةً وَسَمَّاهَا بِرِسَالَةِ الرَّدِّ عَلَى الضِّدِّ ابُو ذُهَيْبِهِ اسْمَاعِيلَ أَبْنِ خَلَّادٍ فَجَمَعَ الْحَاجُّ الطَّبَرَانِيُّ الرِّسَالَةَ الَّذِي سَمَّاهَا بِالْمُرْشِدِة وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى غَرَضِهِ وَرَدَّهِ عَلَى أَبُو سَعِيدٍ قَدَّسَهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَنَفْيُهُ رِسَالَةَ الضِّدِّ ابُو ذُهَيْبِهِ الْمَلْعُونِ وَكَانَ يَحْسِدُ الشَّابَّ الثَّقَهَ، وقد جَعَلَ بُنْيَانَ هَذِهِ الرِّسَالَةِ الْمُسَمَّاةِ بِالْمُرْشِدِة وَخَطَّهَا عَلَى انِ الصُّورَةَ الِانْزِعِيَّةِ الِاسْمِ فَلَمَّا بَلَغَ خَبَرُهَا إِلَى الشَّابِّ الثِّقَةَ رَدَّ عَلَى الْحَاجِّ الطَّبَرَانِيِّ وَقَالَ لَهُ فِي أَوْلِهَا: لَقَدْ كُنْتَ مِمَّنْ يَتَحَمَّلُ بِكَ الْمُؤْمِنِينَ، فَسَوَّلَتْ لَكَ نَفْسَكَ بِقِيَاسِكَ الْمُنْعَكِسِ وَخَلَاصُكَ الْمُنْتَكِسِ فَضِفْتَ رِسَالَةً وَسَمَّيْتَهَا




