الثَّامِنَةِ وَمَحَطُّهُ لِأَنَّهُ قَالَ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ انِ الْقَضِيبَ هُوَ الذِّكْرُ ظَاهِرٌ هو الضِّدِّ وَبَاطِنُهُ الثَّانِي بِالْيَتِيمِ الِاكْبَرِ فَدَلَّ بِهَذَا قَوْلُهُ عَلَى قِيَاسِهِ وَمَعْقُولُهُ أَنَّ مَقْصِدَهُ مَا ذَكَرْنَاهُ يُرْجِعُ الِانْتِقَالَ إِلَى الْعَالَمِ الْبَشَرِيِّ، وَنَحْنُ يَا سَيِّدِي لَنَا الكِفَايَةُ فِيمَا شَرَحَهُ شَيْخُنَا السَّيِّدُ ابُو عَبْدِ اللَّهِ شَرَفَ اللَّه مَقَامَهُ، وَنَحِيدُ عَنْ هَذِهِ الْمَقَالَةِ الْمُحَرَّفَةِ وَالِابَاطِيلِ الْمُزَخْرَفَةِ فقد قَالُوا شَيْءٌ مَا قَالَتْهُ أَهْلُ الْمَرَاتِبِ وَلَا سَادَاتُنَا وَلَا مَشَايِخُنَا قَدَّسَ اللَّهُ ارْوَاحَهُمْ.
وَأَعْلَمُ أَنَّ مُصَنِّفَ كِتَابِ الثَّامِنَةِ ذَكَرَ فِي الْفَصْلِ السَّابِعِ ارْبَعَ مِيمَاتٍ طُمِسٌ وَهِيَ هَذِهِ «هُوَمَا، طُومُا، طَاسُومًا، ابْرِاسِيدُومَا» ثُمَّ شَرَحَ ذَلِكَ فَقَالَ «يَا ايَهَا الْمُؤْمِنِينَ انْ جَمِيعَ مَا ارْمُزْهُ فِي الْفَصْلِ السَّابِعِ لِمَ ارْمُزْهُ عَنْكَ وَاتَّحِفْهُ لِأَصْحَابِي الَّذِينَ هُمْ صَفَاءُ الْوُجُودِ فَأما هُوَمَا طُومُا طَاسُومًا ابْرَاسِيدُومَا فَأَنَّهُ الْوَهْمُ اظْهَرَتْ فِيهِ الْقُدْرَةُ إِلَّا الَّذِي لَا يَحِينُ هُوَ سَرِيرَةُ نُطْقِي وَطَاسُومًا هُوَ الظَّنُّ السِّرُّ مِنِّي فِي ظُهُورِي فِي الْبَابِ وَابْرَاسِيدُومَا بَرى فِي سَبَبِ فَيْضِهِ حَسَنٌ وَهُوَ تُومَامَتُوَاوِمُهُ نَفْسُهَا مِنْ مَعْدِنٍ وَاحِدٍ وَهَذِهِ اللَّفْظَةُ أَيَهَا الْمُؤْمِنِينَ ابْنًا وَابًّا وَرُوحَ الْقُدُسِ الْأَلِفُ ابْنًا وَالْيَاءُ فَهِيَ رُوحُ الْقُدُسِ فَانْسْبُوا هُوَ مَاطُومُسَا طَاسُومًا ابْرَاسِيدُومَا الثَّانِي وَامَا الطَّلْسَمِ الَّذِي هُوَ الِابْتَدَاء فَأَمَّا الْمِيمَاتُ الطَّمْسُ هِيَ الْأُولَى مِنْهَا طَمَسَتْ مِيمَ الْفَيْضِ وَهُوَ سَرِيرَتْ فَيْضه لَا يَصِلُهَا إِلَّا




