صُفْرَتِهَا وَهُوَ شُعَاعُهَا فَإِنَّ الْأَلِفَ انْتَقَلَتْ إِلَى الْيَاءِ وَالْبَاءِ انْتَقَلَتْ إِلَى الْمِيمِ وَالْمِيمِ انْتَقَلَتْ إِلَى الْعَيْنِ.
فَانْظُرْ يَا سَيِّدِي كَيْفَ جَعَلَ الزَّوَالَاتِ مِنْ تَحْتٍ إِلَى فَوْقٍ لِغَرَضِهِ فِي الْمِقْدَادِ وَهُوَ قَوْلُهُ الْأَلِفُ انْتَقَلَتْ إِلَى الْبَاءِ وَالْبَاءِ انْتَقَلَتْ إِلَى الْمِيمِ وَالْمِيمِ انْتَقَلَتْ إِلَى الْعَيْنِ هَذَا بِخِلَافِ مَا ذَكَرَهُ سَيِّدُنَا الْخُصِيبِيُّ لِأَنَّهُ قَالَ فِي رِسَالَتِهِ الرُّسْتُبَاشِيَّةِ عِنْدَ ظُهُورَاتِ الْمِثْلِيَّةِ أَنَّ الْمَعْنَى جَلَّ جَلَالُهُ لَمَّا شَاءَ يُشْرِفَ اسْمَهُ وَحِجَابَهُ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ عَزَّ عِزُّهُ وَيَظْهَرُ كَمَثَلِ صُورَتِهِ لَيْسَ أَنْتَقَلَ إِلَيْهِ كَمَا ذَكَرَ صَاحِبُ الثَّامِنَةِ وَلَكِنِ ازَالَ الْمَعْنَى الْأَسْمَ تَحْتَ تُلَالِي انْوَارَهُ وَظَهَرَ بِمِثْلِ صُورَتِهِ فَلَمَّا شَرَفَ الْمَعْنَى لِلسَّيِّدِ مُحَمَّدٍ بِهَذَا التَّشْرِيفِ شَرَفَ إِلَيْهِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٍ الْبَابُ السَّيِّدُ سَلْمَانَ وَظَهَرَ بِهِ وَلَمْ يَكُنْ بَعْدَ هَذِهِ الْأَزَالَهُ لِأَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ الْمَرَاتِبِ لَا مِنْ يَتِيمٍ وَلَا إِلَى مَا دُونَهُ فِي الْمَرْتَبَةِ انْ يُزِيلُ شَخْصٌ مِنْهَا لِلْآخَرِ وَيَظْهَرُ مِثْلُ صُورَتِهِ وَلَا وَقَعَ هَذِهِ التَّشْرِيفُ إِلَّا مِنَ الْمَعْنَى لِلِاسْمِ وَمِنَ الْأَسْمِ لِلْبَابِ حَسَبَ مَا لِلْيَتِيمِ وَلَا لِأَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ الْمَرَاتِبِ وَلَا قَالَ شَيْخُنَا وَسَيِّدُنَا أَنَّ الْبَابَ يُزِيلُ الْيَتِيمَ وَيَظْهَرُ بِمِثْلِ صُورَتِهِ وَلَا النَّقِيبُ يُزِيلُ النَّجِيبَ وَيَظْهَرُ بِمِثْلِ صُورَتِهِ وَيَتَسَلْسَلُ الْأَمْرَ كَذَلِكَ إِلَى جَمِيعِ أَهْلِ الْمَرَاتِبِ حَتَّى يَنْتَقِلَ ذَلِكَ إِلَى الْعَالَمِ الْبَشَرِيِّ وَلَاشَكَ وَلَا يخَفَى أَنْه كَانَ مَقْصِدَ مُصَنَّفَ




