وَنَذْكُرُ نَحْنُ شَرْحَ مَا يُنْقُضُ بُنْيَانُهُ وَمَا شَيَّدَهُ فِي مَقَالِهِ وَنَهْدِمُ ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللَّهِ وَعَوْنِهِ مِمَّا وَصَلَ إِلَيْنَا مِنْ شَرْحِ سَيِّدِنَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ قَدَّسَ اللَّهُ سِرَّهُ، وَلَوِ جْمَعْنَا مَا قَالَهُ لَكَانَتْ تَطُولُ رِسَالَتُنَا هَذِهِ وَيَتْعَبُ قَارِئُهَا وَمُسْتَمِعُهَا وَلَكِنْ نَقُولُ مَا هُوَ يَنْفَعُنَا مِنْ مَوَاضِعِ اصُولِهَا وَاسَاسِهَا وَقَصَدُنَا فِي ذَلِكَ أَنْ نُعْرِفَ مَنْ لَمْ يَقِفْ عَلَى كِتَابِ الثَّامِنَةُ مَوْضِعُ مَا أَشَارَ بِهِ مُصَنَّفُهَا وَإِلَى أَيْنَ بُنْيَانَهُ وَمَحَطُّهُ وَاعْتِقَادُهُ فَثَمَّ يَقِفُ عَلَى مَا ذَكَرْتُهُ فِي رِسَالَتِي هَذِهِ فَيُبَانُ لَهُ الصِّدْقَ مِنَ الْمُحَالِ وَالْحَقَّ مِنَ الْبَاطِلِ فَيَسْتَغْنَى بمَا ذَكَرْنَاهُ فَعِنْدَ ذَلِكَ لَا يَصْغَى إِلَى مَقَالَةِ صَاحِبِ كِتَابِ الثَّامِنَةِ وَلَا يَلْتَفِتُ إِلَيْهَا وَلَا لِغَيْرِهَا مِنَ الْمَقَالَاتِ الْمُحَرَّفَاتِ وَالْعِبَادَاتِ الْمُزَخْرَفَاتِ الَّتِي لَيْسَ تَأْتِي فِي اعْتِقَادِ الشَّيْخِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَارْضَاهُ وَلَعَنَ اللَّهُ مِنْ بَغْضَهُ وَأبَدًا عَادَاهُ.
وَأَعْلَم يَا سَيِّدِي اعَادِ اللَّهُ نِعْمَتَهُ إِلَيْكَ وَلَا خَلَاكَ مِنْهَا أَنَّ صَاحِبَ کتَابِ الثَّامِنَةِ قَدْ تَكَلَّمَ فِي الزَّوَالَاتِ وَذِكَرَ زَوَالَاتِ الشَّمْسِ مِنْ شُرُوقِهَا إِلَى أَنْ وَصَلَ إِلَى حَقِيقَةِ وَقْتَ الْعَصْرِ، فَقَالَ: «يَا مَنْ اوْجَدْا صْلِيْهِ مِنْ مَعْنَى وُجُودِهَا بتأييدِ مَوْجُودِهَا فَجَعَلَهَا ثَابِتٌ فِي أُسِّهَا وَأَزَالْهَا مِنْ مَحَلِّهَا وَلَكِنْ مَسَكَهَا لِيَزَهي نُورَهَا نُورًا وَالِازِالَاتُ مِنْ الْاعْلَى إِلَى الْأًدْنَى لَا يَصْعَدُ إِلَى اقْصَى دَرَجَةِ الْأَعْلَى وَمَقَامُهُ أَوَّلُ دَرَجَةٍ وَهَكَذَا الشَّمْسُ هَذِهِ آخَرُ دَرَجِ بَيَاضُهَا وَمُنْقَلَبُهَا إِلَى




