الْفُسْحَةِ بِكُلِّ وَجْهٍ فِي التَّحْلِيلِ وَالتَّحْرِيمِ لِأَنَّهُ خَالِيًا مِنْ الدِّينِ وَقَصْدُهُ طِيّبَاتُ نَفْسِهِ بِكُلِّ وَجْهٍ وَسَبَبٍ كَمَا ذَكَرْنَا.
وَأَعْلَمُ أَيَّدَكَ اللَّهُ تَعَالَى انْ مِنْ هَذِهِ صِفَتُهُ مَا فِي اصْلَاحِهِ حَیلَةٌ فَنَسْئَلُ اللَّهُ أَنْ يُثْبِتَنَا وَإِيَّاكَ وَ جَمِيعَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا مَنَّ بِهِ عَلَيْنَا وَلَا يَفْتِنَا فِيهِ وَلَا يُضِلُّنَا عَنْهُ وَيَهْدِينَا صِرَاطاً مُسْتَقِيماً وَقَدْ قَالَ فِي كِتَابِ الثَّامِنَةِ لَعَنَ اللَّهُ الْعَامِلَ فِيهَا وَالْمُعْتَقِدَ عَلَيْهَا حِينَ شَرَحَ أَعْضَاءَ الصُّورَةِ الْبَشَرِيَّةِ وَعَدَّ كُلَّ صُورَةٍ فِيهَا وَعُضْواً مِنْهَا بِشَخْصٍ مِنْ اصْحَابِ الْمَرَاتِبِ حَتَّى انْتَهَى فِي ذَلِكَ إِلَى الْقَضِيبِ وَقَالَ أَنَّهُ يَرَى ظَاهِرَهُ الضِّدُّ وَبَاطِنُهُ الْيَتِيمُ الْأَكْبَرُ.
وَقَالَ ايْضًا فِي «الْقِدَاسِ الْعَاشِرِ» إِلَى قَوْلِهِ فِيهِ "قَصَّرُوا عَنْ إِدْرَاكِ ذَاتِ صِفَةِ كُلِّ وَاصِفٍ لِأَنَّ الصِّفَةَ لَا تُدْرَكُ إِلَّا مُجَسَّمًة وَلَا تَحِلُّ بِمَنْ هُوَ يرَى وَأَنْتَ اوْجَبْتَ قُدْرَةً مِنْ فَيْضِ نُورِكَ كَوْنٌ لِلْعَارِفِينَ وَجَعَلْتَ سَرَكَ الْأَعْظَمَ وَآيَاتِكَ فِي حُسْنِ نُورِكَ الْأَزْهَرِ فَاشْرِقْ يَتِيمٌ أَكْبَرَ فَسُمِّيَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَوَقَفَةُ الْمَرَاتِبَ عِنْدَ الْوُصُولِ إِلَى غَايَتِهِ ان يُنَالُ نُقْطَتُهُ وَعَجَزَتْ الْأَلْسُنُ أَنْ تَشْرَحَهُ وَالِاوَهَامُ أَنْ تُدْرِكَهُ لِأَنَّهُ ذَاتُ الْإِمَامَةُ وَمَعْدِنُ الْكَرَامَةُ الظَّاهِرُ بِالْمُعْجِزَاتِ وَالصُّوَرِ الْمَرْئِيَّاتِ أَحْسَنُ الْمَكَانِ لَا يُرَى وَسِرُّ الْمَكَانِ




