أَعْلَمَ يَا أَخِي انَّ مَا عِنْدَ الْفِرْقَةِ الْخَصِيبِيَّةِ أَنَّ عَلِيّاً بْنَ أَبِي طَالِبٍ هُوَ الظَّاهِرُ وَهُوَ الْبَاطِنُ لَا عَلِيٌّ غَيْرُهُ وَلَا إِلَهَ وَلَا رَبَّ سِوَاهُ تَعَالَى مَعْنَى الْمَعَانِي عَزَّ عِزُّهُ ثُمَّ نَعُودُ وَنَرْجِعُ نَذْكُرُ شَيْءٌ مِمَّا ذَكَرَهُ صَاحِبُ كِتَابِ الثَّامِنَةِ وَنَشْرَحُهُ حَتَّى لَا نَتْرُكَ مِنْهُ شَيْءٌ إِلَّا وَنُبَيِّنَهُ وَقَصَدُنَا فِي ذَلِكَ أَنْ يَتَصَوَّرَ عِنْدَكَ أَنَّ مَقَالَتَهُ بَاطِلَةٌ عِنْدَ الْفِرْقَةِ الْخَصِيبِيَّةِ الْمُؤْمِنِينَ الْعَارِفِينَ الْمُوَحِّدِينَ الَّذِينَ قَدْ قَبِلُوا هَذَا الْأَمْرَ بِانْفُسِهِمْ وَأَوْلَادِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ وَلَا يُرِيدُونَ غَيْرَهُ إِلَّا رِضَا مَوْلَاهُمْ وَمَعْرِفَتَهُ الْغَامِضَةُ تَكْفَاهُمْ وَأَنَّ عِنْدَهُمْ مَقَالَةُ الثَّامِنَةِ وَغَيْرُهَا مَقَالَةٌ بِطَالَةٌ مُزَخْرَفَةٌ مُنَافِيَةٌ لِمَقَالَةِ سَيِّدِنَا الْحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ فَجَعَلُوهَا هَبَاءً مَنْثُورًا لَا يَلْتَفِتُونَ إِلَيْهَا وَلَا يَعْتَنُوا بِهَا.
وَامَا الَّذِينَ دَخَلُوا فِي هَذَا الْأَمْرِ وَخَدَمُوا حَتَّى وَصَلُوا إِلَيْهَا وَكَانَتْ أَضْوِيَتُهَا لَائِحَةٌ وَنُجُومُهُمْ مُشْرِقَةٌ صَالِحَةٌ فَجَاءوا إِلَى تِلْكَ الطَّائِفَةِ الضَّالَّةِ وَطَرِيقَتُهُمْ الدُّنْيَوِيَّةُ لَا لِلدِّينِ وَلَكِنْ هِمَّتَهُمُ الْآكِلُ وَالشُّرْبُ وَالِرْفَاهَيَّاتُ هَؤُلَاءِ همُ الْآكَالَةُ بِدِينِهِمْ، وَقَدْ سَبَقَ الْخَبَرُ فِيهِمَ فِي هَذِهِ الرِّسَالَةِ في نَفَى مِنْ هَكذَا حَالَتُهُ، فَكُلُّ مَنْ اُسْتُجْلِبَ إِلَيْ أَصْحَابِ الْمَقَالَاتِ المزَخْرَفَاتِ وَانْسَابَ إِلَيْهِا وَسَلَّمَ لَهُا أَنَّ مَقَالَتَهَا عَلَى الْوَجْهِ الصَّحِيحِ فقَصْدُهُ فِي ذَلِكَ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ الْآكِلِ وَالشُّرْبِ فِي




