مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمَنْصُورِيَّةُ فِي الصُّورَةِ الْمَرْئِيََّةِ - مَنْصُورُ بْنُ سَعِيدٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 82 من 118

أَعْلَمَ يَا أَخِي انَّ مَا عِنْدَ الْفِرْقَةِ الْخَصِيبِيَّةِ أَنَّ عَلِيّاً بْنَ أَبِي طَالِبٍ هُوَ الظَّاهِرُ وَهُوَ الْبَاطِنُ لَا عَلِيٌّ غَيْرُهُ وَلَا إِلَهَ وَلَا رَبَّ سِوَاهُ تَعَالَى مَعْنَى الْمَعَانِي عَزَّ عِزُّهُ ثُمَّ نَعُودُ وَنَرْجِعُ نَذْكُرُ شَيْءٌ مِمَّا ذَكَرَهُ صَاحِبُ كِتَابِ الثَّامِنَةِ وَنَشْرَحُهُ حَتَّى لَا نَتْرُكَ مِنْهُ شَيْءٌ إِلَّا وَنُبَيِّنَهُ وَقَصَدُنَا فِي ذَلِكَ أَنْ يَتَصَوَّرَ عِنْدَكَ أَنَّ مَقَالَتَهُ بَاطِلَةٌ عِنْدَ الْفِرْقَةِ الْخَصِيبِيَّةِ الْمُؤْمِنِينَ الْعَارِفِينَ الْمُوَحِّدِينَ الَّذِينَ قَدْ قَبِلُوا هَذَا الْأَمْرَ بِانْفُسِهِمْ وَأَوْلَادِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ وَلَا يُرِيدُونَ غَيْرَهُ إِلَّا رِضَا مَوْلَاهُمْ وَمَعْرِفَتَهُ الْغَامِضَةُ تَكْفَاهُمْ وَأَنَّ عِنْدَهُمْ مَقَالَةُ الثَّامِنَةِ وَغَيْرُهَا مَقَالَةٌ بِطَالَةٌ مُزَخْرَفَةٌ مُنَافِيَةٌ لِمَقَالَةِ سَيِّدِنَا الْحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ فَجَعَلُوهَا هَبَاءً مَنْثُورًا لَا يَلْتَفِتُونَ إِلَيْهَا وَلَا يَعْتَنُوا بِهَا.

وَامَا الَّذِينَ دَخَلُوا فِي هَذَا الْأَمْرِ وَخَدَمُوا حَتَّى وَصَلُوا إِلَيْهَا وَكَانَتْ أَضْوِيَتُهَا لَائِحَةٌ وَنُجُومُهُمْ مُشْرِقَةٌ صَالِحَةٌ فَجَاءوا إِلَى تِلْكَ الطَّائِفَةِ الضَّالَّةِ وَطَرِيقَتُهُمْ الدُّنْيَوِيَّةُ لَا لِلدِّينِ وَلَكِنْ هِمَّتَهُمُ الْآكِلُ وَالشُّرْبُ وَالِرْفَاهَيَّاتُ هَؤُلَاءِ همُ الْآكَالَةُ بِدِينِهِمْ، وَقَدْ سَبَقَ الْخَبَرُ فِيهِمَ فِي هَذِهِ الرِّسَالَةِ في نَفَى مِنْ هَكذَا حَالَتُهُ، فَكُلُّ مَنْ اُسْتُجْلِبَ إِلَيْ أَصْحَابِ الْمَقَالَاتِ المزَخْرَفَاتِ وَانْسَابَ إِلَيْهِا وَسَلَّمَ لَهُا أَنَّ مَقَالَتَهَا عَلَى الْوَجْهِ الصَّحِيحِ فقَصْدُهُ فِي ذَلِكَ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ الْآكِلِ وَالشُّرْبِ فِي

الصفحة 82 من 118