الْإِيمَانِ وَالشَّكِّ بَعْدَ الْيَقِينِ وَالضَّلَالِ بَعْدَ الْهُدَى وَقد قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾(1)
فَأَعْلَمُ أَنَّ الَّذِينَ قَدْ خُوطِبُوا بِهَذَا الْخِطَابِ هُمْ الَّذِينَ قَدِمُوا عَلَيْهِ غَيْرَهُ وَاشْرَكُوا فِي الْإِمَامَةِ مَعَهُ، فَأَنَّهُ إِذَا قِيلَ مُحَمَّدٌ وَعَلِيٌّ كَفَرُوا وَأَنْ قِيلَ مُحَمَّدٌ فَأَمِّنُوا فَالْحَاكِمُ للَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ أَشْمَأَزَتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾(2) فَاللَّهُ وَحْدَهُ أَمِيرُ النَّحْلِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونَهِ.
وَأَعْلَمُ يَا اخْي هَذَا مِنْ أَعَزِّ الدَّلَائِلِ وَاوْضُحْهَا وَاثْبَتُهَا عَلَى أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ هُوَ الْمَعْنَى الْقَدِيمُ عِزَّ عِزُّه لِیس کمَا يَزْعُمُ هَؤُلَاءِ الطَّائِفَةَ الْمُضِلَّةَ الضَّالَّةَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ هُوَ عِنْدَهُمُ الْيَتِيمُ اوِ الْبَابُ اوِ الِاسْمُ وَأَمِيرُ النَّحْلِ غَيْرُهُمْ وَأَنَّ أَمِيرَ النَّحْلِ عِنْدَهُمُ الْعَالِيُ الْخَفِيُّ فَإِذَا نَطَقَ مِنَ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ فَهُوَ الْيَتِيمُ الْأَكْبَرُ وَكَانَ هُوَ النَّاطِقَ وَهُوَ أَمِيرُ النَّحْلِ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَكُونُ النُّطْقُ قَدْ ظَهَرَ مِنْ أَمِيرِ النَّحْلِ الْخَفِيِّ.




