وَلَا فِي غَايِهِ هَذَا الْقَوْلُ مِنَ الْمَلْعُونِ رَدَّ عَلَى سَيِّدِنَا ابُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ ابْنِ حَمْدَانَ الْخُصَيْبِي نَضرَ اللَّهُ وَجْهَهُ خِلَافٌ لِقَوْلِ مَوْلَانَا عزَّ عِزُّه لِأَنَّ سَيِّدَنَا الشَّيْخَ ابُو عَبْدِ اللَّهِ قَدِ اكَّدَ فِي رِسَالَتِهِ وَبَيَّنَ فِي مَقَالَتِهِ انِ الْمَعْنَى تَعَالَى لَا يَظْهَرُ الَا بِذَاتِهِ لَا بِشَيْءٍ مِنِ اسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ.
وَرُوِيَ عَنِ الشَّيْخِ الثِّقَهِ ابُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ ابْنُ عَلِيٍّ الْجَلِيُّ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ بِإسِنَادِهِ عَنِ الْعَالِمِ عزَّ عِزُّه أَنَّهُ سُئِلَ فَقِيلَ لَهُ يَا سَيِّدَنَا يُقَالُ أَنَّ لِلْمَعْنَى ظُهُورَاتٌ ذَاتِيَّةٌ وَمِثْلِيَّةٌ فَقَالَ: "مَهٍ، كُلُّ ظُهُورَاتِ الْمَعْنَى بِالذَّاتِ لَا بِالْأًمْثِلَةِ وَالصِّفَاتِ، فَالِامْثِلَةُ وَالصِّفَاتُ كُلُّهَا مُحَمَّدِيَّاتٌ وَلَمْ يَظْهَرْ الأَزَلُ تَعَالَى فِي كَوْرٍ مَا وَدَوْرٍ مَا وَعَصْرٍ وَزْمَانٍ وَقَبَةٍ إَلَّا بِالذَّاتِ بِأَنْزَعٍ بَطِينٍ وَهُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ" وَمِنْ أَخَصِّ الدُّعَاءِ أَنْ يُقَالُ: "يَا مَنْ لَمْ يَزَلْ عَنْ كِيَانِهِ وَإِنْ ظَهَرَ لِعِيَانِهِ".
وَلَوْ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا حَكَوْهُ هَؤُلَاءِ الْجَاهِلُونَ الْمُبْطِلُونَ الْمُتقَدَّمُ ذِكْرُهُمْ لَقَدْ كَانَ الْعَالِمُ عزَّ عِزُّه لَمَّا سَئَلَهُ السَّائِلُ حِينَ سَئَلَهُ وَقَالَ لَهُ يَا سَيِّدَنَا يُقَالُ لِلْمَعْنَى ظُهُورَاتُ ذَاتِيهِ وَمِثْلَيْهِ قَالَ الصَّادِقُ عزَّ عِزُّه: "مَهْ، كُلُّ ظُهُورَاتِ الْمَعْنَى ذَاتِيهِ كُلُّهَا لَاهُوتَيْهِ" وَلَمْ يَقُلْ لَهُ كُلٌّ بِالذَّاتِ فَتَأَمَّلْ يَا سَيِّدِي اسْعِدْكَ اللَّهُ تَعَالَى مَوْضِعُ خُلْفِ هَؤُلَاءِ الْمُبْطِلُونَ لِرَأْيِ شَيْخِنَا ابُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ




