مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمَنْصُورِيَّةُ فِي الصُّورَةِ الْمَرْئِيََّةِ - مَنْصُورُ بْنُ سَعِيدٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 79 من 118

وَصَاحِبُ الثَّامِنَةِ يَقُولُ أَنَّ الصُّورَةُ الْمَرْئِيَّةُ هِيَ الْيَتِيمُ الْأَكْبَرُ وَبِاللَّهِ و وَاللَّهِ يَمِينٌ أَقْسِمْ أَنَّ كُلَّ مَنِ أَعْتَقَدَ مَقَالَةَ الثَّامِنَةِ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّيِّدِ ابُو عَبْدِ اللَّهِ وَلَا بَيْنَ سَيِّدُنَا ابُو شُعَيْبٍ لَا آيِهِ وَلَا صِلَةَ وَلَا مَعْرِفَةَ وَلَا مُدَاخَلَةَ وَلَا عَلَاقَةَ وَان كَانَ قَدْ خَيَّلَ لَهُ عَقْلُهُ وَقِيَاسُهُ انْهُ مَا تَغَيَّرَ عَنْ مَقَالَةِ الشَّيْخِ الْخُصِيبِيِّ وَلَا عَنْ رَأْيِهِ وَاعْتِقَادِهِ فَهُوَ وَاَللَّهِ عَيْنُ الْخَطَأِ مِنْهُ وَهُوَ الذَنْبُ الَّذِي لَيْسَ لَهُ كُفَّارُةٌ وَمَا كَفَاهُمَ كُفْرُهُمَ وَضَلَالَتُهُمَ حَتَّى قَالُوا عَنِ الشَّيْخِ الْخَصِيبِيِّ نَزَّهَ اللَّهُ شَخْصَهُ، أَنَّهُ مَا كَشَفَ وَلَا شَرْحَ بَاطِنَ الْبَاطِنَ وَأَنَّهُ دَغَمَهُ بِرِسَالَتِهِ تَبًّا لَهُمْ مِنْ طِغَامٍ وَقَوْمٍ لِئَامٍ، وَأَنَّ صَاحِبَ الثَّامِنَةِ خَذَلَهُ اللَّهُ كَشَفَ بَاطِنَ الْبَاطِنِ كَمَا زَعَمُوا وَقَالَ أَنَّهُ أَمِيرُ النَّحْلِ الْخَفِيِّ الَّذِي لَا يَظْهَرُ إِلَّا بِالنُّطْقِ مِنْ صُورَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَهُوَ الْيَتِيمُ الْأَكْبِرُ وَهُوَ النَّاطِقُ بِاللِّسَانِ مِنَ الصُّوَرِ الْمَرْئِيَّاتِ وَالْمُحَمَّدِيَّاتِ إِلَى جَمِيعِ الْمَرَاتِبِ الْعَلَوِيَّةِ ثُمَّ إِلَى الصُّوَرِ الْبَشَرِيَّةِ الَّتِي وُلِدَتْ وَتَوَالَدَتْ وَآكَلَتْ وَشَرِبَتْ وَ نَكَحَتْ وَأَسْتَنْكَحَتْ وَيَزْعُمُ انْهُ هُوَ النَّاطِقُ عَلَى أَلْسِنَتِهِمَ.

أَعْلَمُ يَا سَيِّدِي وَفَّقَكَ اللَّهُ تَعَالَى لِلْهِدَايَةِ وَالدِّرَايَةِ أَنَّ هَذَا الِاعْتِقَادَ هُوَ اعْتِقَادُ هَذِهِ الطَّائِفَةِ الْمُضِلَّةِ النَّاكِرَةِ الْجَاحِدُةِ وَهَذَا اعْتِقَادٌ مَفْسُودٌ وَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ لِأَنَّ الشَّيْخَ أَبِي عَبْدَاللَّهِ شَرَفُ اللَّهُ مَقَامَهُ مَا فَاتَهُ شَيْءٌ مِنْ شَرْحِ عِلْمِ

الصفحة 79 من 118