شَيْءٍ مَا انْفَصَلَ شَيٌّ عَنْ شَيْءٍ وَلَا عُرْفَ شَيْءٍ مِنْ شَيْءٍ فَمِنْ ذَلِكَ أَنَّكَ لَوْ قُلْتَ لِإِنْسَانٍ يَا رَجُلُ وَهُوَ بَيْنَ الرِّجَالِ لَمْ يُجِيبْكَ فَإِذَا دَعَوْتَهُ بِاسْمِهِ اجَابَكَ وَذَلِكَ هُوَ الْحَدُّ وَالْقِسْمُ فَلَمَّا قَامَتِ الصُّورَتَانِ الْمَرْئِيَّتَانِ عَلِيٌّ وَمُحَمَّدٌ لَمْ يَكُنْ بَدٌ مِنِ اشْرَاعِ اسْمَيْنِ لَهُمَا يُدْعَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِاسْمِهِ.
فَانَ قَالَ قَائِلٌ عَلَيَّ هُوَ اللَّهُ قُلْنَا لَهُ اللَّهُ اسْمٌ لِلْمَعْنَى وَعَلَيَّ اسْمُ الْمَعْنَى وَاللَّهُ هُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ وَهُوَ اسْمٌ لِلْمَعْنَى وَلَيْسَ عَلَيٌّ اسْمٌ لِمُحَمَّدٍ وَلَكِنَّهُ اسْمُ الْمَعْنَى خَاصٌّ يُدْعَى بِهِ ظَاهِرًا وَصِفَة الِاسْمَ انَ الْمَعْنَى فَوْقَهُ وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنْمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَهَذَا الْمَوْضِعُ نَهَى وَنَفَى أَنْ يُضَافَ الرَّسُولُ إِلَى الْمُرْسَلِ وَالْمَعْنَى هُوَ الْإِلَهُ الْأَحَدُ فَمَنْ قَالَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ عَلِيٌّ يُرِيدُ بِهِ الْأَسْمَ فَقَدْ كَفَرَ وَمَنْ قَالَ مُحَمَّدٌ هُوَ أَسْمٌ لِلْمَعْنَى وَالْمَعْنَى غَيْرُ الِاسْمِ فَقَدْ صَدَقَ».
وَقَوْلُهُ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ: فِي فِقْهِ رِسَالَتِهِ وَكَذَلِكَ دَلِيلٌ وَ إِشَارُةٌ تُوجِدُ أَهْلَ الْبَصَائِرِ حَقِيقَةً شَرْحِ مَا نَحْنُ وَاصَفُوهُ مِنَ الْغَايَةِ الَّتِي هِيَ الْحَقِيقُةُ فَإنْهَا بِلَا حَدٍّ وَلَا نِهَايَةٍ فِي تَحْصِيلٍ وَلَا فِكْرٍ وَلَا وَهْمٍ، فَعَجَبِي مِمَّنْ يَقُولُ انْهُ خُصِيبِّيُّ الدِّيَانَةِ شُعَيْبِيٌّ نُمَيْرِيٌّ فَكَيْفَ يُعْجِبُهُ وَيُصْغِي إِلَى مَا ذَكَرَهُ مُصَنِّفُ كِتَابِ الثَّامِنَةِ حِينَ عَدَّدْنَا هَذِهِ الِاسْمَاءَ الَّتي قَدْ قَدَّمْنَا ذِكْرَهَا عَنِ السَّيِّدِ ابُو عَبْدِ اللَّهِ




