مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمَنْصُورِيَّةُ فِي الصُّورَةِ الْمَرْئِيََّةِ - مَنْصُورُ بْنُ سَعِيدٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 77 من 118

وَبِالظَّاهِرِ أَنَّ السَّيِّدُ مُحَمَّدٍ قَدْ أَمَرَ فِيهَا وَاتَى بِهَا وَفَعَلَهَا بِأمْرِهِ وَفِي الْبَاطِنِ مَا هِيَ إِلَّا بِأَمْرِ عَلِيٍّ أَمِيرِ النَّحْلِ وَفِعْلِهِ وَهُوَ الْأَمِرُ لِلسَّيِّدِ الرَّسُولِ عَزَّ عِزُّهُ.

فَانْظُرْ يَا سَيِّدِي رَحِمَكَ اللَّهُ وَتَبَصَّرْ فِي هَذَا الْمَعْنَى الَّذِي أَوْجَدْنَا بِهِ سَيِّدَنَا الْخَصِيبِيَّ قَدَّسَنَا اللَّهُ تَعَالَى بِهِ وَفِقْهُنَا وَبَصَرَنَا، وَذَلِكَ نِعْمَةٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْنَا وَإِلَّا كُنَّا نَهْلِكُ وَجُمْلَةُ الْمُؤْمِنِينَ بهَذِهِ المَقالةُ الَّتِي لَا تَلِيقُ بِنَا مِنَ الْمَقَالَاتِ وَالْكَلَامِ الْمُزَخْرَفِ فَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالشُّكْرُ وَالثَنَاءُ عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَى أَوْلِيَائِهِ الْمُؤْمِنِينَ الْعَارِفِينَ.

ثُمَّ قَالَ سَيِّدُنَا الشَّيْخُ الْخَصِيبِيُّ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ، فِي رِسَالَتِهِ الْمُتقَدِّمِ ذِكْرُهَا: «فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ مَا الْفَرْقُ بَيْنَ الِاسْمَيْنِ مُحَمَّدٌ وَعَلِيٌّ قُلْنَا لَهُ مُحَمَّدٌ هُوَ اللَّهُ اسْمٌ لِمَعْنَاهُ جَلَّ مَنْ سَمَّاهُ وَهُوَ الحَمْدُ الَّذِي هِيَ فَاتِحَةُ الْكِتَابِ وَكُلُّ حَمْدٍ مُسَمًّى فَهُوَ مُحَمَّدٌ وَهُوَ آدَمُ وَهُوَ إِدْرِيسُ وَهُوَ نُوحٌ وَهُوَ هُودٌ وَهُوَ صَالِحٌ وَهُوَ لُوطٌ وَهُوَ إِبْرَاهِيمُ وَهُوَ مُوسَى وَهُوَ عِيسَى وَهُوَ كُلُّ نَبِيٍّ وَرَسُولٍ كَمَا انَ الْمَعْنَى عَزَّ عِزَّهُ هُوَ كُلُّ وَصِيٍّ وَإِمَامٍ انْمَا الفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُحَمَّدٍ لِأَنَّ كُلَّ شَيْءٍ لَا يُعْرَفُ الَا بِاسْمِهِ وَهَذَا الْحَدُّ وَ الْقِسْمُ يَقَعُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مِنَ السَّمَوَاتِ وَالَارْضِ وَالْبِحَارِ وَ الْجِبَالِ وَالْبَشَرِ وَالِانْعَامِ وَالطَّيْرِ وَالْهَوَامِّ وَالشِّعَابِ وَالْوُحُوشِ وَالْمَنَازِلِ وَالْقَبَائِلِ وَالْعَشَائِرِ وَلَوْ لَا ذَلِكَ الْحَدُّ وَالْقِسْمُ الَّذِي يَقَعُ عَلَى كُلِّ

الصفحة 77 من 118