طَالِبِ بْنِ فَاطِمَةَ بِنْتِ أَسَدٍ امٍّ كَانَتْ بِغَيْرِهِ يُوصَفُ بِهَا الْمِقْدَادُ بْنُ الَاسْودِ الْكِنْدِيُّ فَتَبًّا لَهُمْ مِنْ عَامَّةٍ عَمْيَاءَ عَلَى هَذِهِ الْمَقَالِةِ السَّالِكِينَ بها فِي بَحْرِ الضَّلَالِةِ الْمُنَافِيةِ لِمَقَالَةِ شَيْخِنَا الْخَصِيبِيِّ وَأَصْحَابِهِ وَاتِّبَاعِهِ الطَّاهِرَيْنِ، ثُمَّ أنْهِمَ مَا كَفَاهُمَ جَحَدُهُم وَكُفْرُهُم وَاعْتِقَادُهُم بِهَذِهِ الْمَقَالَةِ الْفَاسِدَةِ الْمُحَرَّفَةِ الْمُزَخْرَفَةِ حَتَّى زْعُمُوا انَّهُمْ مِنِ أصْحَابِ سَيِّدِنَا الْخُصِيبِيِّ وَمِنِ اتِّبَاعِهِ، وَأَنَّهُ وَالِلَّهِ وَبِاللَّهِ وَتَاللَّهِ بَرِيئًا مِنْهُمَ وَمِنِ امْثَالِهِمَ وَمِنْ جَمِيعِ اصْحَابِ الْمَقَالَاتِ الْمُزَخْرَفَة وَالِادْيَانِ الْمُحَرَّفَة الْمُنَافِيَةِ لِمَقَالَتِهِ سَلَامُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَعَلَى جَمِيعِ شِيعَتِهِ، فكَيْفَ يَكُونُ الْمِقْدَادُ عَلِيٌّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَعَلِيٌّ هُوَ الَّذِي أَحْرَقَ عَبْدَ اللَّهِ بْنُ سَبَأٍ وَاصْحَابَهُ الْعَشَرَةَ سَلَامُ اللَّهِ عَلَیهم بَعْدَ أَنَّ عَرَضَ عَلَيْهِمَ التَّوَبَّةَ وَاقَامَتِهِمْ عَلَى تَوْحِيدِهِ وَالنِّدَاءُ بِلَاهُوتِيَّتِهِ فَلَوْ كَانَ هُوَ كَمَا زَعَمُت هَذِهِ الطَّائِفَةُ الضَّالَّةُ الْمُضِلَّة أَنَّهُ الْيَتِيمُ الْأَكْبَرُ كَانَ ليَذْكُرُ عَبْدُ اللَّهِ بْنَ سَبَأٍ وَأَصْحَابَهُ الْمِقْدَادَ وَكَانُوا يُصِرُّوا وَيُقِيمُوا عَلَى تَوْحِيدِ الْمِقْدَاد وَالنِّدَاءُ لَهُ بِلَاهُوتِيَّتِهِ كانَ يَكُونُ اجدراَ!.
وَقَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾(1) وَمِمَّا يُثْبِتُ قَوْلُنَا انْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ هُوَ الْمَعْنَى وَهُوَ الْقَدِيمُ وَهُوَ الْأَزَلُ الَّذِي لَمْ يَزَلْ وَيؤكد لِقَوْلنَا أَنَّه لَمَّا جَاء الْمُسْلِمُونَ وَفِيهِمْ




