مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمَنْصُورِيَّةُ فِي الصُّورَةِ الْمَرْئِيََّةِ - مَنْصُورُ بْنُ سَعِيدٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 74 من 118

او الْبَابُ اوْ الِاسْمُ وَقَدْ بَيَّنَ لَنَا «فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ ذِكْرِ مَا شَرَحَ» شَیخُنَّا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ نُورَ اللَّهِ وَجْهَهُ، وَهُوَ قَوْلُهُ أَنَّ تِلْكَ الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةَ الْأَنْزَعُ الْبَطِينُ لَوْ قُلْنَا أَنَّهَا مَخْلُوقَةٌ لَكِنَّا نَحْنُ وَسَائِرُ الْخَلْقِ بِهَذَا الْقَوْلِ سَوَاءٌ مِنْ الشَّرَاةِ وَالِاضْدَادِ وَالنَّوَاصِبُ الَّذِينَ يَذُمُّونَهُ وَيَتَبَرَّؤْنَ مِنْهُ وَاَلَّذِينَ يُقَدِّمُونا عَلَيْهِ غَيْرَهُ وَهُمْ لَا يَشُكُّونَ إِلَّا أَنْهُ مَخْلُوقٌ مِثْلُهُمْ تَعَالَى اللَّهُ عَنْ قَوْلِ الْجَاحِدِينَ وَلَكِنَّا نَقُولُ نَحْنُ أَنَّ الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةَ هِيَ هُوَ إِثْبَاتاً وَإِيجَاداً وَعِيَانًا مُبِيناً وَحَقًّا يَقِيناً لَا هُوَ هِيَ كُلًّاً وَلَا جَمْعًا وَلَا إِحَاطَةً وَلَا إِحْصَاراً.

فَهَذَا الشَّرْحُ مِنْ الشَّيْخِ قُدِسَنَا اللَّهُ بِهِ وَقَدْ شَفَى النُّفُوسَ وَقَرَّت به الْعُيُونَ وَاطْمَئَنَّتْ الْقُلُوبَ وَثَبَتَتَ الْجَوَارِحَ وَتَحَقَّقَتْ الضَمَائِرُ وَعَايَّنَتْ الْبَصَائِرُ أَنَّ الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةَ الَّتِي هِيَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ لَيْسَتْ بِمَخْلُوقَةٍ وَلَا هِيَ شَخْصٌ غَيْرُهُ كَمَا زَعَمَ الْجَاحِدِينَ النَّاكِرِينَ «وانّا لِلَّهِ وَأَنَا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ» مَا اعْمَى قُلُوبُهُمْ وَيُلْهُمْ مَا سَمِعُوا هَذَا الشَّرْحَ مِنَ الشَّيْخِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَمِين وَنَفَعْنَا بِهِ،

وَاعْلَمْ يَا سَيِّدِي إِنْنِي مَا ذَكَرْتُ لَكَ هَذا الْتفَصْيلَ وَالشَّرْحَ مِنَ الرِّسَالَةِ إِلَّا لمَوْضِعِ الِاسْتِفْهَامِ الذي مِنْ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَيْتَ شِعْرِي هَذِهِ الصِّفَاتِ الَّتي قَدْ شَرَحَهَا شَيْخُنَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ شَرَفُ اللَّهِ مَقَامَهُ، هَلْ هِيَ صِفَاتُ عَلِيٍّ بْنِ أَبِي

الصفحة 74 من 118