وَمِثْلُ وُرُدِ سَلْمَانَ وَالْمِقْدَادُ وَأَبُو ذَرِّ إِلَى دَارِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزِّهُ فاسْتَأذَنُوا بِالدُّخُولِ فَخَرَجَتْ إِلَيْهِمَ فِضَّةٌ فَقَالُوا لَهَا یَا مُوَفَّقَةُ مَا فَعَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَتْ لَهُمَ تَقُولُ لَكُمَا مَوْلَاتِي فَاطِمَةُ "صَعَدَ إِلَى السَّمَاءِ فَهُوَ فِي بُرُوجِهَا يَقْضِي وَ يَمْضِي بَيْنَ عِبَادِهِ" فَرَجَعَوا عَنِ الْبَابِ وَجَلَسَوا مَلِيًّا فَإِذَا هُمْ بِالسَّحَابَةِ قَدْ أَقْبَلَتْ وَفِيهَا بَرْقٌ وَرَعْدٌ فَإِذَا بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزِّهُ قَدْ ظَهَرَ مِنَ السَّحَابَةِ الَّذِي تَحْمِلُهُ وَفِي يَدِهِ ذَوْالْفَقَارِ يَقْطُرُ دَمًا فَجَاؤَا إِلَى الْبَابِ وَقَدْ نَزَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الدَّارِ فَأَذِنَ لَهُمَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ وَسَجَدُوا بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ سَلْمَانُ يَا مَوْلَايَ مَا لِذُو الْفَقَارِ يَقْطُرُ دَمَاً، قَالَ: "يَا سَلْمَانُ أنْكَرَتْ وَتَنَاكَرْتْ وَاخْتَلَفَتْ طَوَائِفُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَطَهَّرْتُهُمْ بِسَيْفِي هَذَا فِي الْمَلَأ الْأعْلَى" فَهَذَا مِنْ آيَاتِهِ وَبَرَاهِينِهِ السَّمَاوِيَّةِ.
وَأَعْلَمُ يَا سَيِّدِي عَلَّمَكَ اللَّهُ وَوَفَّقَكَ لَطَاعَتِهِ إِنْنِي مَا شَرَحْتُ لَكَ هَذِهِ الْمَعَاجِزَ وَالْبَرَاهِينَ السَّمَاوِيَّةَ الَّتي ظَهَرْت عَنْ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَزَّ أَسْمَهُ إِلَّا حَتَّى اُبْيَنَ لَكَ الرُّشْدَ مِنَ الْغَيِّ وَيَثْبُتَ عِنْدَكَ وَيَتَقَرَّبُ فِي عَقْلِكَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ هُوَ أَمِيرُ النَّحْلِ وَهُوَ الْمَعْنَى وَالصُّورَةُ الْمَرْئِيَّةُ الَّتي ظَهَرَ بِهَا هِيَ هُوَ وَأَنُهَا لَيْسَتْ بِمَخْلُوقَةٍ وَلَا شَخْصٍ مِنَ الْأَشْخَاصِ، وَكَيْفَ يَكُونُ اوْ يُوَافِقُ قَوْلَهُمْ إِنَّ الصُّورَةَ الَّتي ظَهَرَ بِهَا مَوْلَانَا عَلَيَّ عَزَّ عِزُّهُ ھي الیتَیمُ




