مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمَنْصُورِيَّةُ فِي الصُّورَةِ الْمَرْئِيََّةِ - مَنْصُورُ بْنُ سَعِيدٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 73 من 118

وَمِثْلُ وُرُدِ سَلْمَانَ وَالْمِقْدَادُ وَأَبُو ذَرِّ إِلَى دَارِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزِّهُ فاسْتَأذَنُوا بِالدُّخُولِ فَخَرَجَتْ إِلَيْهِمَ فِضَّةٌ فَقَالُوا لَهَا یَا مُوَفَّقَةُ مَا فَعَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَتْ لَهُمَ تَقُولُ لَكُمَا مَوْلَاتِي فَاطِمَةُ "صَعَدَ إِلَى السَّمَاءِ فَهُوَ فِي بُرُوجِهَا يَقْضِي وَ يَمْضِي بَيْنَ عِبَادِهِ" فَرَجَعَوا عَنِ الْبَابِ وَجَلَسَوا مَلِيًّا فَإِذَا هُمْ بِالسَّحَابَةِ قَدْ أَقْبَلَتْ وَفِيهَا بَرْقٌ وَرَعْدٌ فَإِذَا بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزِّهُ قَدْ ظَهَرَ مِنَ السَّحَابَةِ الَّذِي تَحْمِلُهُ وَفِي يَدِهِ ذَوْالْفَقَارِ يَقْطُرُ دَمًا فَجَاؤَا إِلَى الْبَابِ وَقَدْ نَزَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الدَّارِ فَأَذِنَ لَهُمَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ وَسَجَدُوا بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ سَلْمَانُ يَا مَوْلَايَ مَا لِذُو الْفَقَارِ يَقْطُرُ دَمَاً، قَالَ: "يَا سَلْمَانُ أنْكَرَتْ وَتَنَاكَرْتْ وَاخْتَلَفَتْ طَوَائِفُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَطَهَّرْتُهُمْ بِسَيْفِي هَذَا فِي الْمَلَأ الْأعْلَى" فَهَذَا مِنْ آيَاتِهِ وَبَرَاهِينِهِ السَّمَاوِيَّةِ.

وَأَعْلَمُ يَا سَيِّدِي عَلَّمَكَ اللَّهُ وَوَفَّقَكَ لَطَاعَتِهِ إِنْنِي مَا شَرَحْتُ لَكَ هَذِهِ الْمَعَاجِزَ وَالْبَرَاهِينَ السَّمَاوِيَّةَ الَّتي ظَهَرْت عَنْ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَزَّ أَسْمَهُ إِلَّا حَتَّى اُبْيَنَ لَكَ الرُّشْدَ مِنَ الْغَيِّ وَيَثْبُتَ عِنْدَكَ وَيَتَقَرَّبُ فِي عَقْلِكَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ هُوَ أَمِيرُ النَّحْلِ وَهُوَ الْمَعْنَى وَالصُّورَةُ الْمَرْئِيَّةُ الَّتي ظَهَرَ بِهَا هِيَ هُوَ وَأَنُهَا لَيْسَتْ بِمَخْلُوقَةٍ وَلَا شَخْصٍ مِنَ الْأَشْخَاصِ، وَكَيْفَ يَكُونُ اوْ يُوَافِقُ قَوْلَهُمْ إِنَّ الصُّورَةَ الَّتي ظَهَرَ بِهَا مَوْلَانَا عَلَيَّ عَزَّ عِزُّهُ ھي الیتَیمُ

الصفحة 73 من 118