مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمَنْصُورِيَّةُ فِي الصُّورَةِ الْمَرْئِيََّةِ - مَنْصُورُ بْنُ سَعِيدٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 72 من 118

مِنْهُ عَلَى الْمَشْعَرِ فَإِنْ رَأَيْنَا ذَلِكَ صَدَّقْنَاكَ وَعَلِمْنَا أَنَّ رَبَّ السَّمَاءِ أَرْسَلَكَ وَآمَنَّا بِكَ وَأَقْرَرْنَا أَنَّكَ نَبِيٌّ حَقًّا وَرَسُولٌ صِدْقًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَهُمَ "مَوْعِدُكُمَ حَتَّى يَجُنَّ عَلَيْنَا اللَّيْلُ وَتَحْضُرُوا لَتَرَوْا مَا سَأَلْتُمْ عَنْهُ" فَلَمَّا جُنَّ عَلَيْهِمُ اللَّيْلُ فَأَتَى إِلَيْهِ الْمُشْرِكُونَ وَقَالُوا لَهُ هَذَا اللَّيْلَ قَدْ أَقْبَلَ فَنَادِ الْقَمَرَ يُجِيبُكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ جَلَّ ذِكْرُهُ "يَا عَلِيُّ افْعَلْ لَهُمْ ذَلِكَ" فَقَامَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزِّهُ وَاشَارَ بِإِصْبَعِهِ إِلَى الْقَمَرِ فَانْشَقَّ نِصْفَيْنِ فَرَأَى أَهْلُ مَكَّةَ بِأَجْمَعِهِمْ أَثَرَ إِصْبَعِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْقَمَرِ وَقَدْ اَنْشَقَّ نِصْفَيْنِ ووَقَعَ نِصْفٌ عَلَى الصَّفَا وَنِصْفٌ عَلَى الْمَرُوةِ، وَقَالَ: "عُودْ كَمَا كُنْتَ" فَعَادَتْ الشِّقَّتَانِ بَعْضُهُمَا إِلَى بَعْضٍ فَرَأَهُمْ أَهْلُ مَكَّةَ بِأَجْمَعِهِمْ فَخَرَّ الْمُشْرِكُونَ لِوُجُوهِهِمْ فَلَمَّا صَحُّوا قَالُوا لِبَعْضِهِمُ أقْتُلُوا مُحَمَّدَاً قَبْلَ انْ يَفْتِنَكُمْ بِسِحْرِهِ وَيُدْخِلَكُمْ فِي مِلَّتِهِ.

وَقَالَ ابُو جَهْلٍ لَعَنَهُ اللَّهُ يَا مُحَمَّدُ هَذَا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ❁ وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾(1).

الهوامش

1سورة القمر – الآية 1-2
الصفحة 72 من 118