مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمَنْصُورِيَّةُ فِي الصُّورَةِ الْمَرْئِيََّةِ - مَنْصُورُ بْنُ سَعِيدٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 69 من 118

اضَاءَتِ الْمَدِينَةُ مِنْهُ، وَخُرُوجِ الْقَوْمِ مِنْ مَنَازِلِهِمْ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ وَهُمْ يَسْتَغِيثُونَ حَتَّى اتُّوا إِلَى مَنْزِلِ الرَّسُولِ، وَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ نَجْمٌ قَدْ نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ عَلَى ذُرْوَةِ دَارِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَقَدْ وَجَلَتْ قُلُوبُنَا مِنْهُ فَمَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَخَرَجَ النَّبِيُّ عَزَّ عِزِّهُ وَقَالَ لَهُمْ: "هَذِهِ آيَةٌ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ فَضَّلَ بِهَا عَلِيًّا وَقَدْ نَزَلَ عَلَيَّ بِهَا آيَةٌ وَرُوحٌ مِنْ رَبِّي" فَقَالُوا مَا هِيَ یا رَسُولُ اللَّهِ فَتَلَى عَلَيْهِمْ ﴿وَالنَّجْمَ إِذَا هَوَى ❁ مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى ❁ وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى ❁ إِنْ هُوَ إِلَّا وْحَيٌ يُوحَى﴾(1).

وَلَوْ أَنَّنَا نَذْكُرُ مَا لَهُ مِنْ الْآيَاتِ وَالْقُدَرِ الْبَاهِرَاتِ لَمَا وَسِعَهَا كُلَّ السُّطُورِ لَكِنْ نَذْكُرُ مِنْهُ مَا يَلِيقُ مِنْ هَذَا الْكَلَامِ بِقدرِ هَذِهِ الرِّسَالَةِ الْمُبَارَكَةِ لِيَثْبُتَ الرَّدُّ عَلَى مَنْ قَالَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أًبِي طَالِبٍ هُوَ الْيَتِيمُ الْاكْبِرُ اوْ غَيْرُهُ مِنَ أَهْلِ الْمَرَاتِبِ اوْ إِلَى مَنْ هُوَ دُونَهُمْ تَعَالَى رَبُّنَا عَنِ التَّبْدِيلِ، فَمَنِ آيَاتِهِ جَلَّ جَلَالُهُ أَنَّ الشَّمْسَ قَدْ كَلَّمْتُهُ فِي بَقِيعِ الْغَرْقَدِ بِالْمَدِينَةِ.

وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ قَدْ قَالَ وَهُوَ فِي مَجْمَعٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: "يَا عَلِيُّ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً زَعَمَتِ أَنَّ الَّذِي أَظْهَرْتُهُ مِنْ فَضْلِكَ الَّذِي قَدْ فَضَّلَكَ اللَّهُ بِهِ أَنَّنِي أَقُولُهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي وَأَخْتَرِعُهُ مِنْ عِنْدِي وَإِنِي أُضْلِلْتُ وَأُغْوَيْتُ فِيكَ

الهوامش

1سورة النجم – الآية 1-4
الصفحة 69 من 118