مِثْلَهُمْ، وَقَدِ أَتَى بِالْمُعْجِزَاتِ الَّتي تُعْجِزُ الْمَخْلُوقِينَ أَنَّ يَأْتُوا بِشَيْءٍ مِثْلِهَا وَمِنْ ذَلِكَ رَدُّهُ لِلشَّمْسِ وَهُوَ یوَشَعُ بْنُ نُونٍ عَزَّ عِزِّهُ بِعَهْدِ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ عَزَّ عِزِّهُ وَرَدَّهَا بَعْدَ مَغْرِبِهَا وَهُوَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيًّا بْنُ أَبِي طَالِبٍ جَلَّ جَلَالُهُ وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ عَزَّ عِزُّهُ نَزَلَ بَارِضٍ سَهْلِةٍ وَقَدْ رَقَدَ رَسُولُ اللَّهِ فِي حِجْرِ عَلِيٍّ وَذَلِكَ انَّ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ: "يَا عَلِيُّ قَدْ نَزَلَ عَلَيَّ سِنَةٌ مِنَ النُّعَاسِ فَمَهِّدْ لِي حِجْرَكَ لَأَجْعَلَهُ وِسَادَةً فَأَرْقُدُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ المُرِيحِ" فَفَعَلَ ذَلِكَ فَنَامَ فِي حِجْرِهِ وَنَزَلَتْ الشَّمْسُ الَى الْمَغْرِبِ وَامِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزِّهُ يَقُولُ مُسْمِعًا لِمَنْ حَضَرَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ "قَدْ رَقَدَ رَسُولُ اللَّهِ فِي حِجْرِي وَلَمْ أُصَلِّي صَلَاةَ الْعَصْرِ وَأَنَا أُجِلُّهُ وَأُعْظِمُهُ إِجْلَالًا لَهُ وَلَا أُحِبُّ أَنْ أَمْنَعَهُ لَذَّةَ الْوَسَنِ" إِلَى أَنْ غَابَتْ الشَّمْسُ فَانْتَبَهَ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ: "يَا رَسُولَ اللَّهِ غَابَتِ الشَّمْسُ وَلَمْ اصْلِي الْعَصْرَ وَلَمْ أُنَبِهْكَ وَذَلِكَ إِعْظَامًا وَإِجْلَالًا لَكَ" فَقَالَ النَّبِيُّ عَزَّ عِزُّهُ: "قُمْ يَا ابَا الْحَسَنِ فَصَلِّي إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَرُدُّهَا عَلَيْكَ بَيْضَاءَ نَقِيَّةً" فَقَامَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ مُتَوَجِّهًا إِلَى الْقِبْلَةِ وَرَدَّ الشَّمْسَ مِنْ مَغْرِبِهَا حَتَّى صَارَتْ فِي كَبِدِ السَّمَاءِ فَصَلَّى صَلَاةَ الْعَصْرِ ثُمَّ غَابَتْ فَبَنَى فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ مَسْجِدً وَهُوَ يُجَدَدُ إِلَى عَصْرِنَا هَذَا وَيُعْرَفُ بِالْمَوْضِعِ الَّذِي فِيهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزِّهُ رَدَّ الشَّمْسَ، وَنُزُولُ النَّجْمِ فِي ذُرْوَةِ دَارِ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزِّهُ بِالْمَدِينَةِ وَتَعَلُّقِهِ عَلَى ذُرْوَةِ دَارِهِ وَصَارَ لَهَا كَالْغِطَاءِ حَتَّى




