مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمَنْصُورِيَّةُ فِي الصُّورَةِ الْمَرْئِيََّةِ - مَنْصُورُ بْنُ سَعِيدٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 65 من 118

الْقَامَةِ مِنَ الرِّجَالِ الِأَصْلَعِ الرَّحْبِ اللِّحْيَةِ الْخَادِرُ الْعَيْنَيْنِ الِأَحْمَرِ الْخَدَّيْنِ الضَّخْمُ الدَّسِيعَةُ الْعَبْلُ الذِّرَاعَيْنِ الْبَعِيدُ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ الِازْجِ الْحَاجِبَيْنِ الِاحمَشَ السَّاقَيْنِ وَهِيَ صُورَتُهُ وَلَوْ قُلْنَا أَنَّهَا مَخْلُوقَةٌ كُنَّا وَسَائِرُ الْخَلْقِ مِنْ الِأَضْدَادِ الَّذِينَ يَذُمُّوهُ وَيَتَبَرَّؤْنَ مِنْهُ وَالنَّافِي الَّذِي يُقْدَمُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ وَهُمْ لَا يَقُولُونَ إِلَّا أَنْهُ مَخْلُوقٌ مِثْلُهُمْ خَزَاهُمُ اللَّهُ وَلَكِنَّا نَقُولُ نَحْنُ أَنَّ تِلْكَ الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةُ هِيَ هُوَ إِثْبَاتًا وَإِيجَادًا وَاعيَاناً ويَقيِناَ لا هي هو كلاً ولا جَمعاً ولا اِحَاطةً ولا اِحصَاراً كَمَا قَالَ فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾(1) وإنّ قَالَ قَدْ كَانَتْ تِلْكَ الصُّورَةُ الْمَرْئِيَّةُ مَدْرُوكَةً مُعَايَنَةً.

قُلْنَا لَهُ لَيْسَ الِادِّرَاكُ ادِّرَاكَ إِحَاطَةٍ بَلْ الادِّرَاكُ ادِّرَاكُ الْعِيَانِ وَالْوُجُودِ وقَوْلُهُ ﴿يُدْرِكُ الِابْصَارَ﴾ أًيْ يَعْنِي يُعَايِنُ أَبْصَارَ الْخَلَائِقِ جَمِيعاً بِغَيْرِ فَوَاتِ شَيْءٍ مِنْهَا وَلَا يَغْرُبُ عَلَيْهِ كَوْنُهَا لِأَنَّهُ مُكَوَّنُهَا جَمِيعًا وَمُكَوَّنُ الْكَوْنِ لَهَا وَمُكَوِّنُ کیانِّهَا وَلَا تُدْرِكُهُ ابْصَارُهُمْ الًّا بِقَدْرِ مَا اسْتَحَقُّوا مِنْ الْعِيَانِ وأَنْ لَيْسَ اثْنَانِ يَتَسَاوَيَانِ فِي النَّظَرِ إِلَيْهِ وَانَ الْأَسَمُ يَرَاهُ بِمَا لَا يَرَاهُ بِهِ الْبَابُ وَالْبَابُ يَرَاهُ بِمَا لَا یرَاهُ بِهِ الیتَیمُ الْاكْبَرُ وَكَذَلِكَ الْيَتِيمُ الِاكْبُرُّ يَرَاهُ بِمَا لَا يَرَاهُ بِهِ ابْو الذَّرِّ وَكَذَلِكَ اهْلُ الْمَرَاتِبِ وَالِاشْخَاصِ النُّورَانِيَّةُ لَا يَرَاهُ كُلٌّ مِنْهُمْ إِلَّا بِحَسَبِ مَا اسْتَحَقُّوا

الهوامش

1سورة الانعام – الآية 103
الصفحة 65 من 118