مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمَنْصُورِيَّةُ فِي الصُّورَةِ الْمَرْئِيََّةِ - مَنْصُورُ بْنُ سَعِيدٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 62 من 118

ثُمَّ نَعُودُ إِلَى شَرْحِ شَيْخِنَا وَسَيِّدِنَا الْخَصِيبِيِّ رَفَعَ اللَّهُ دَرَجَتَهُ لِنَنْقُضَ وَنَهْدِمَ بُنْيَانَ مَنْ يَقُولُ فِي مَقَالَتِهِ الْمُحَرَّفَةِ وَالْحَوَادِثُ الْمُزَخْرَفَةُ أَنَّ الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةَ الْأَسْمُ اوْ الْبَابُ اوِ الْيَتِيمُ الْأَكْبَرُ وَقَدْ شَرَحَ الشَّيْخُ الْخَصِيبِيُّ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ.

قَالَ: مَا الدَّلِيلُ عَلَى الْمَعْنَى وَمَا كَوْنُهُ وَهَلْ هُوَ شَيْءٌ امْ لَا شَيْءَ، جِسْمٌ اوْ عَرْضٌ، نُورٌ اوْ ظُلْمَةٌ، مَوْجُودٌ اوْ مَعْدُومٌ، مُبَايِنٌ اوْ مَنْفِيٌّ، مُعَايِنٌ اوْ مَفْقُودٌ مُتَيَقَّنٌ اوْ مَجْهُولٌ؟ قُلْنَا: هُوَ كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ هُوَ الدَّلِيلُ عَلَى نَفْسِهِ، فَإِنْ قِيلَ كَيْفَ هُوَ دَلَّ عَلَى نَفْسِهِ قُلْنَا لَهُ كَانَ وَلَا كَوْنَ مَعَهُ قَدِيمٌ أَزَلٌ أَحَدٌ فَرْدٌ صَمْدٌ سَبْقَ الْأَشْيَاءَ كَوْنَهُ وَكَانَ مُنْشِئٌ وَلَا شَيْءَ مَعَهُ فَلَمَّا شَاءَ أَنْ يَكُونَ الْمَكَانَ كَوْنَهُ مِنْ نُورِ ذَاتِهِ وَدَلَّ عَلَيْهِ وَنَاجَاهُ وَانْطِقْهُ حَتَّى أَجَابَ مُنَاجَاتِهِ فَكَبَّرَ الْمَعْنَى نَفْسَهُ فَكَبَّرَهُ السَّيِّدُ الْأَسَمُ وَحَمِدَ نَفْسَهُ فَحَمِدَهُ وَسَبَّحَ نَفْسَهُ فَسَبَّحَهُ وَمَجَّدَ نَفْسَهُ فَمَجَّدَهُ وَهَلَّلَ نَفْسَهُ فَهَلَّلَّهُ وَعَظَّمَ نَفْسَهُ فَعَظَّمَهُ فَسَمَّاهُ اللَّهُ وَاشْرَعْهُ لِمَنْ يُخْلَقُ بَعْدَهُ فِي جَمِيعِ مِلْكِهِ فَهُوَ أَسَمٌ لِلْمَعْنَى يُدْعَى بِهِ.

قَالَ: هُوَ شَيْءٌ امْ لَا شَيْءَ؟ قُلْنَا: فَهُوَ كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ شَيْءٌ لَا كَالْأَشْيَاءِ وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ ﴿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ﴾(1) فَعَلِمْنَا انَّهُ شَيْءٌ لَا كَالْأَشْيَاءِ، وَقَالَ: هَلْ هُوَ جَوْهَرٌ اوْ

الهوامش

1سورة الانعام – الآية 19
الصفحة 62 من 118