ذِكْرُهُمْ لِأَنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ الْوَرَاءِ خَلْفٌ فَأَدَى بِهِمْ قِيَاسُهُمْ عَلَى أَنَّ الْوَرَاءَ خَلَفٌ فَقَالَ صَاحِبُ كِتَابِ الثَّامِنَةِ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ الْيَتِيمُ الْأَكْبَرَ وَهُوَ الصُّورَةُ الْمَرْئِيَّةُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ قَالَ: "انَّمَا وَرَائِي حَرَكَةٌ سَرْمَدَانِيَّةً وَغَيْبًا لَا يُدْرَكُ" فَقَدْ هَدَمْنَا بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى مَا بَنَاهُ هَذَا الشَّرْحُ الْمُبَينُ بِقُوَّةِ اللَّهِ وَكِتْمَانِ سِرِّهِ.
وَأَعْلَمُ يَا سَيِّدِي رَضِىَ اللَّهُ عَنْكَ أَنَّ هَذِهِ الْخَبَرَ الَّذِي قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرَهُ الْمَرْوِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَزَّ عِزِّهُ انَّهُ مِنْ أَخْبَارِ الْمُفَوَّضَةِ وَهُوَ فِي كِتَابِ حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ لِمُحَمَّدِ بْنِ شُعْبَةَ قَدَّسَهُ اللَّهُ.
عَنْ مَوْلَانَا العَالِم عَزَّ عِزِّهُ انْهُ قَالَ: "وَرَائِي غَيْرِي" وَفِي وَقْتِ ذَلِكَ كَانَ حِجَابَاً لِلْمَعْنَى وَالْخَبَرَيْنِ صَحِيحَين فَالخَبَرُ الِأَوِلُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَقَوْلُهُ عَزَّ عِزِّهُ: "إِنَّمَا وَرَائِي حَرَكَةٌ سَرْمَدَانِيَّةٌ وَغَيْبٌ لَا يُدْرَكُ" كَانَ هُوَ الْمَعْنَى بِذَاتِهِ وَالشَّرْحُ فِيهِ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ وَالْخَبَرُ الثَّانِي عَنْ مَوْلَانَا الْبَاقِرِ عَزَّ عِزِّهُ وَهُوَ قَوْلُهُ "وَرَائِي غَيْرِي" كَانَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ حِجَابًا وَقَوْلُهُ "وَرَائِي غَيْرِي" إِشَارَةٌ مِنْهُ إِلَى مَعْنَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَزَّ عِزّهُ.




