الْفِرْقَةِ الْخَصِيبِيَّةِ وَهُوَ يَنْقُضُ مَنْ يَقُولُ انَّ الصُّورَةُ الْمَرْئِيَّةُ الْأَنْزَعِيَّةُ هِيَ الِاسْمُ وَالْبَابُ وَالْمِقْدَادُ الْيَتِيمُ الْاكْبُرُ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ.
فَتَدَبَّرْ يَا سَيِّدِي هَذَا الْمَوْضِعَ بِعَيْنِ بَصِيرَتِكَ يُنَجِيكَ مَوْلَايَ وَهُوَ الْقَدِيمُ الِازْلُ مِنْ كُلِّ عِلَّةٍ وَاعْلَم ايْدَكَ اللَّهُ تَعَالَى انْ جَمِيعَ مَا بَنَاهُ ابُو ذَهَبِيَّةَ اسْمَاعِيلُ ابْنُ خَلَّادٍ وَالْحَاجُّ الْمُخْزِي ابْنُ الْمُنْذرِ لَعَنَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ دَلَائِلِهِمَا وَسَطَرَاهُ فِي رَسَائِلِهِمَا وَاتْعَبَا فِي جَمِيعِ ذَلِكَ خَوَاطِرَهُمَا وَاتْعَبُوا فِي ذَلِكَ جَوْهَرَةَ نَوَاظِرِهِمَا بُنْيَانٌ عَلَى أَنِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ الِانْزَعِيَّةِ الَّتِي ظَهَرَ بِهَا مَوْلَانَا امِيرُ الْمُؤْمِنِینَ هِيَ عَلِيٌّ أَبْنُ أَبِي طَالِبٍ هِيَ ذَاتُ السِّید مُحَمَّدٌ! وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالِانْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾(1)
وَمَعْنَى ذَلِكَ فِي التَّفْسِيرِ إِلَّا لِيَعْرِفُونِي، وَظُهُورُهُ لِلْبَشَرِ بِمَا یزَیلِ عُقُولِهِمْ وَيَصُمُّ اسْمَاعَهُمْ وَيُلَاشِي اجْسَامَهُمْ مِمَّا يَدُالُّ لِلْعَدْلِ وَالْحِكْمَةِ وَالرَّأفَّةِ وَالرَّحْمَةِ اللَّهُمَّ انْ يَسْقُطُ عَنْهُمْ مَعْرِفَتَهُ وَلِتَلْزَمْهُمْ حُجَّتُهُ وَلَا يَنْدُبُهُمُ إِلَى مَعْرِفَتِهِ فَلَا عَلَيْهِمْ عُقُولُ ذَلِكَ الْيَوْمِ غَفَلُوهُ عَلِمُوهُ امْ جَهِلُوهُ، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ كَانَ فِعْلُهُ غَيْرَ حِكْمَةٍ لِأَنَّهُ ظْلَمَ مَنْ لَمْ يُتِمَّ كُفْرُهُ حاشاه وَظَهَرَ ظُهُورًا لَا فَائِدَةَ فِيهِ اذْ لَيْسَ لأَحِدٍ مِنْ خِلْقَةٍ لَهُ قَدَرَةٌ عَلَى مُقَابَلَتِهِ وَالْوُقُوفِ عَلَى




