مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمَنْصُورِيَّةُ فِي الصُّورَةِ الْمَرْئِيََّةِ - مَنْصُورُ بْنُ سَعِيدٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 6 من 118

الْفِرْقَةِ الْخَصِيبِيَّةِ وَهُوَ يَنْقُضُ مَنْ يَقُولُ انَّ الصُّورَةُ الْمَرْئِيَّةُ الْأَنْزَعِيَّةُ هِيَ الِاسْمُ وَالْبَابُ وَالْمِقْدَادُ الْيَتِيمُ الْاكْبُرُ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ.

فَتَدَبَّرْ يَا سَيِّدِي هَذَا الْمَوْضِعَ بِعَيْنِ بَصِيرَتِكَ يُنَجِيكَ مَوْلَايَ وَهُوَ الْقَدِيمُ الِازْلُ مِنْ كُلِّ عِلَّةٍ وَاعْلَم ايْدَكَ اللَّهُ تَعَالَى انْ جَمِيعَ مَا بَنَاهُ ابُو ذَهَبِيَّةَ اسْمَاعِيلُ ابْنُ خَلَّادٍ وَالْحَاجُّ الْمُخْزِي ابْنُ الْمُنْذرِ لَعَنَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ دَلَائِلِهِمَا وَسَطَرَاهُ فِي رَسَائِلِهِمَا وَاتْعَبَا فِي جَمِيعِ ذَلِكَ خَوَاطِرَهُمَا وَاتْعَبُوا فِي ذَلِكَ جَوْهَرَةَ نَوَاظِرِهِمَا بُنْيَانٌ عَلَى أَنِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ الِانْزَعِيَّةِ الَّتِي ظَهَرَ بِهَا مَوْلَانَا امِيرُ الْمُؤْمِنِینَ هِيَ عَلِيٌّ أَبْنُ أَبِي طَالِبٍ هِيَ ذَاتُ السِّید مُحَمَّدٌ! وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالِانْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾(1)

وَمَعْنَى ذَلِكَ فِي التَّفْسِيرِ إِلَّا لِيَعْرِفُونِي، وَظُهُورُهُ لِلْبَشَرِ بِمَا یزَیلِ عُقُولِهِمْ وَيَصُمُّ اسْمَاعَهُمْ وَيُلَاشِي اجْسَامَهُمْ مِمَّا يَدُالُّ لِلْعَدْلِ وَالْحِكْمَةِ وَالرَّأفَّةِ وَالرَّحْمَةِ اللَّهُمَّ انْ يَسْقُطُ عَنْهُمْ مَعْرِفَتَهُ وَلِتَلْزَمْهُمْ حُجَّتُهُ وَلَا يَنْدُبُهُمُ إِلَى مَعْرِفَتِهِ فَلَا عَلَيْهِمْ عُقُولُ ذَلِكَ الْيَوْمِ غَفَلُوهُ عَلِمُوهُ امْ جَهِلُوهُ، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ كَانَ فِعْلُهُ غَيْرَ حِكْمَةٍ لِأَنَّهُ ظْلَمَ مَنْ لَمْ يُتِمَّ كُفْرُهُ حاشاه وَظَهَرَ ظُهُورًا لَا فَائِدَةَ فِيهِ اذْ لَيْسَ لأَحِدٍ مِنْ خِلْقَةٍ لَهُ قَدَرَةٌ عَلَى مُقَابَلَتِهِ وَالْوُقُوفِ عَلَى

الهوامش

1سورة الذاريات – الآية 56
الصفحة 6 من 118