مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمَنْصُورِيَّةُ فِي الصُّورَةِ الْمَرْئِيََّةِ - مَنْصُورُ بْنُ سَعِيدٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 59 من 118

الْعَبْدُ الصَّالِحُ فَتَكُونُ أَنْتَ الْعَالِمُ وَاكُونْ أَنَا مُوسَى وَعَلَّمَنِي مِمَّا عَلِمْتُ رُشْدًا فَقَالَ لَهُ ابُو الْغُصْنِ قُلْ، فَقَالَ الرَّجُلُ: تَدُلُّنِي وَتَرْشِدُنِي إِلَى الْمَوْلَى الَّذِي انا فِي طَلَبِهِ مُنْذُ حَيَاتِي.

فَقَالَ لَهُ ابُو الْغُصْنِ جُحَى: إِلَى جَيمِ الْجَلَالِ وَعَيْنِ الْعُيُونِ وَفَاءِ الْوَفَاءِ وَ رَاءِ الرُّؤْيَا فَبَكَى الرَّجُلُ وَقَالَ: هُوَ هُوَ قَالَ لَهُ ابُو الْغُصْنِ جُحَى: نَعَمْ هُوَ هُوَ وَأَبُو الْخَطَّابِ بَابُهُ فَقَالَ الرَّجُلُ حَسْبِي اللَّهُمَّ أَنْكَ وَفَّقْتَنِي أَنْ هَاجَرْتُ إِلَيْكَ وَفِي طَلَبِكَ وَقَدْ عَرَفْتُكَ الْآنَ ألَّا فَأسْرَعْتَ نُقْلَتِي إِلْيْكَ، ثُمَّ مَالَ الرَّجُلُ إِلَى حِجْرِ أَبِي الْغُصْنِ جُحَى فَتَلَقَّاهُ بِكَفَّيْهِ وَضَمَّهُ إِلَى صَدْرِهِ فَقَضَى الرَّجُلُ نَحْبَهُ وَلَحِقَ بِرَبِّهِ، فَقَالَ أَبُو الْغُصْنِ: سُبْحَانَكَ مَوْلَايَ مَا أَسْرَعَ مَا طَلَبْتَهُ وَمَا أَسْرَعُ وَصْلَكَ إِلَيْهِ وَنَقْلُكَ، قَالَ وَإِذَا بِالْمَوْلَى يَصِيحُ مِنْ دَارِهِ وَهُوَ بِالْبُعْدِ مِنْ دَارِ جُحَى "اشْتَاقَنِي عَبْدِي بَعْدَ أَنْ عرَفَنِي فَاشْتَقْتُهُ وَنْقَلْتُهُ إِليَّ كَمَا سَأَلَنِي فَاحْمِلُوهُ إِليَّ" فَحَمَلُوهُ إِلَيهِ فَأَمَرَ بِهِ فَجَهَّزُوهُ وَصَلَّى عَلَيْهِ وَوَارَوْهُ ثُمَّ انْهُ انْثَنَى إلِى مِنْ بِحَضْرَتِهِ مِنَ الْعَارِفِينَ فَقَالَ لَهُمَ "ألَا يَكُونُ فِيكُمْ مِثْلُهُ يَخْتَارُ مَا أخْتَارَهُ فَإِنّهُ لَمَّا عَرَفَنِي لَمْ يُرِيدْ أَحَدٌ سِوَايَ فَوَجَدَنِي مِنْهُ قَرِيبٌ فَأَعْطَيْتُهُ رَجَاهُ وَ بَلَّغْتُهُ أَمَانِيه".

الصفحة 59 من 118