وخَبَرٌ رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ مِهْرَانَ الْكَرْخِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ صَدَقَةَ الْعَنْبَرِيِّ عَنْ مَاهَانَ الْآبُلِيِّ عَنِ أَبِي خُدَيجَهْ سَالِمٍ بْنِ مُكْرَمٍ أَنَّهُ قَالَ كَانَ أَبُو الْغُصْنِ جَحَى وَهُوَ ثَابِتُ بْنُ الدُّكَينِ وَ هُوَ جَالِسٌ بِبَابِهِ بِالْكُوفَةِ وَإِذَا مَرَّ بِهِ رَجُلٌ صَاحِبُ نُسُكٍ وَوَقَارٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَرَدَّ أَبُو الْغُصْنِ جَحَى عَلَيْهِ السَّلَامِ وَكَانَ الْمُوْلَى جَعْفَرٌ الصَّادِقُ عَزَّ عِزَّهُ بدَارِهُ بِالْكُوفَةِ فَقَالَ الرَّجُلُ لِأبُو الْغُصْنِ جَحَى جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا سَيِّدِي أَيْنَ تَكُونُ دَارُ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ الْمُحَدِّثِ، فَقَالَ لَهُ ابُو الْغُصْنِ جَحَى وَرَاءِكَ فَرَجَعَ الرَّجُلُ إِلَى خَلْفٍ وَمَشَى فَرَأَى قَوْمَاً آخَرُونَ، فَقَالَ لَهُمْ جُعِلْتُ فِدَاكُمُ أَینَ تَكُوْنُ دَارُ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ فَقَالُو لَهُ قَدْ خَلَّفْتَهَا خَلْفَكَ وَرَجَعْتَ عَنْهَا فَصَارَ الرَّجُلُ إِلَى ابُو الْغُصْنِ جَحَى.
فَقَالَ لَهُ يَا جَحَى يَا سَيِّدِي جُعَلْتَ فِدَاكَ قَدِ اسْتَرْشَدْتُكَ إِلَى دَارِ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ فَقُلْتُ لِي وَرَاءَكَ فَرَجَعْتُ وَسَأَلْتُ قَوْمَاً آخَرُونَ فَقَالُو لِي خَلَفْتَهَا وَرَاءَكَ وَرَجَعْتَ عَنْهَا فَقَالَ لَهُ ابُو الْغُصْنِ جَحَى عَفَاكَ اللَّهُ تَعَالَى ظَنَنْتَ أَنَّكَ قَدْ قَرَأْتَ الْقُرْآنَ وَعَرَفْتَهُ فَقَدْ خَاطَبْتُكَ بِمَا فِيهِ أمَا قَرَأْتَ فِي قِصَّةِ الْعَالِمِ وَمُوسَى وَالسَّفِينَةِ انْهُ قَالَ ﴿وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلَكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾(1) فَمَا عَلِمْتَ أَنْ الْوَرَاءِ قُدَّامٌ وَلَوْ كَانَ الْوَرَاءُ خَلْفِي لَمْ يُدْرِكْهُمْ الْمَلِكُ وَانِمًا كَانَ قُدَّامَهُمْ فَخَرَقَ الْعَالِمُ السَّفِينَةَ لِكَيْلَا تَصِلُ الَيْهِ فَيَأخُذُهَا فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ أَيُّهَا




