مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمَنْصُورِيَّةُ فِي الصُّورَةِ الْمَرْئِيََّةِ - مَنْصُورُ بْنُ سَعِيدٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 55 من 118

يَدْخُلُونَ إِلَى مَعْرِفَةِ الْمَدِينَةِ عَلَى يَدِهِ يَخْرُجُ إِلْيَهِمْ وَهُوَ الْمُتَرْجِمُ لَهُمْ بِمَا أَيَّدَهُ سَيِّدُهُ مِنْ عِلْمِ الْمَلَكُوتِ وَجَلَالَةِ اللَّاهُوتِ".

وَقَوْلُهُ: "أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا" فَمَنِ أَرَادَ الْمَدِينَةَ «فَلْيَقْصِدْ الْبَابَ» وَقَوْلُهُ: "سَلْمَانُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ" فَقَدْ أعَلِمَ سَائِرَ الِأُمَمِ أَنَّ مُحَمَّدَاً ظَهَرَ مِنْ هَاشِمٍ وَسَلْمَانَ مِنْ فَارِسٍ وَهَذَا خَلَفًا بَيْنَ النَّسَبِ، وَانِمَا اعْنَى بِهِ نَسَبَ الْبَاطِنِ، لِأَنَّهُ كَانَ نُورُهُ وَنَوْرُهُ أَعْلَى الِانْوَارِ فَلِأَجْلِ ذَلِكَ قَالَ وَعَلِيٌّ بَابُهَا.

فَقَالَ الشَّيْخُ قَدَّسَنَا اللَّهُ بِهِ "وَالْمَعْنَى فَوْقَ اسْمِهِ" ارَادَ بِذَلِكَ إِنَّهُ لَمَّا أَوْجَدَ الْمَعْنَى عَزَّ عِزَّهُ لِلسَّيِّدِ مُحَمَّدٍ مِنْ نُورِ ذَاتِهِ فَكَبَّرَ الْمَعْنَى نَفْسَهُ فَكَبَّرَهُ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ وَسَبَّحَ الْمَعْنَى نَفْسَهُ فَسَبَّحَهُ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ وَهَلَّلَ الْمَعْنَى نَفْسَهُ فَهَلَّلَّهُ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ، فَقَالَ الْمَعْنَى جَلَّ جَلَالُهُ لِلسَّيِّدِ مُحَمَّدٍ حَيْثُ سَلَّمَ الْيهِ مَقَالِيّدَ الْجُمَلَةِ وَالتَّفْصِيلِ وَقَالَ: "أَوْجَدْتُكَ فَأَوْجِد".

فَقَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ عِنْدَ ذَلِكَ: "انَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَ عَلَيٌّ بَابُهَا" لَا كَمَا يَظُنُّ الْجَاهِلُ الَّذِي يَجْعَلُ الِاسْمَ الْيَتِيمَ الْأَكْبَرَ وَ يَجْعَلُ عَلَيٌّ بَابَهُ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ، وَقَدْ اخَذَت طَائِفَةً مِنْ الِاسْحَاقِيَّةِ هَذَا الْخَبَرَ فَجَعَلُوا مُحَمدَاً الْحِجَابَ، وَعَلِيٌّ بْن أَبِي طَالِبٍ الْبَابَ، وَنَحْنُ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ هَذِهِ الْمَقَالَةِ

الصفحة 55 من 118