أَشْيَائَهُمْ وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾(1) وَالدَّرَاهِمِ الْمَعْدُودَةُ وَهُمْ الْعَدَدُ الَّذِينَ قَدَّمُوا عَلَيْهِ غَيْرَهُ، فَإِذَا قَالُوا وَنَصُّوا عَلَى مَا يَدِينُونَ بِهِ وَقَالُوا الْعَشَرَةَ وَهُمُ اصْلُ التِّسْعُةِ الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أًنَ الْعَيْنَ فِيهِمْ وَاللَّهُ جَلَّ وَ أَعْلَى وَأَعْظُمْ وَأَكْبُرْ وَهُمُ أَشْقِى وَالْعَنُّ وَأَكْفُرُ، وَالْكَذِبُ فِي قَوْلِهِمْ وَانِمَا الْعَدَدُ هُمُ التِّسْعَةُ الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ فَقَالَ ﴿وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يَصْلُحُونَ﴾(2) وَالْمَدِينَةُ هِيَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ عزَّ عِزُّهُ لِقَوْلِهِ صِرَاحًا "أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَعَلَيٌّ بَابُهَا" وَالْمَعْنَى فَوْقَ اسْمِهِ أَعْلَى مِنْهُ.
وَأَعْلَمْ يَا اخِي اسْعِدْكَ اللَّهُ تَعَالَى اذا تُرِيدُ أَنْ تَتَفَكَّرَ وَتَتَدَبَّرْ لِهَذِا الْقَوْلِ «وَالْمَعْنَى فَوْقَ اسْمِهِ» فَنَحنُ نُرِيدُ أَنْ نُبَيِّنَهُ لِلْمُؤْمِنِينَ حَتَّى لَا يُخَامِرَ عَقْلَ احْدٍ مِنْهُمْ فَيُجْعَلَ عَلَيٌّ بَابًا وَيُقْطَعَ فِي ذَلِكَ بِقَوْلِ الْحِجَابِ "أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا".
فَقد قَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ عزَّ عِزُّهُ: "يَا مُفَضَّلُ إِنَّمَا أَعْنَى بِهِ سَلْسَلٌ مِنْ نُورِ نُورِهِ وَمَعَنَا قَوْلُهُ وَعَلِيٌّ بَابُهَا لِأَنَّهُ أَعْلَى أَهْلِ الْمَرَاتِبِ وَبَابٌ لَهُمْ وَمِنْهُ




