وَحَظِّي وَسِنَايَ هَذَا غُلَامٌ كَمَا تَظُنُّونَ انْتُمْ يَا وَلَدَ أَبِي طَالِبٍ وَالْأُخُوَّةُ هُنَالِكَ لِيُوسُفَ هُمْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَانُوا لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَأنْهُ كَانَ لَهُ عُشْرَةً مِنَ الذُّكُورِ وَكَذَلِكَ كَانَ لِيَعْقُوبَ عَشَرَةً مِنَ الذُّكُورِ غَيْرَ يُوسُفَ وَاخِيهِ بْنِيَامِينْ وَهُوَ الْعَزِيزُ لَأنَهُ حَيْثُ ظَهَرَ بِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِي قُرَيْشٍ كَانَ سَيِّدُهَا وَالْمُطَاعَ فِيهَا وَصَاحِبُ السدَنةِ وَالْكَعْبَةِ وَهُوَ الَّذِي رَدَّ الْافِيلَةَ وَمَلِكُ الْحَبَشَةِ وَخَرَّتْ لَهُ الْأَفِيلَةُ سُجَّدًا حِينَ أَتَى مَلِكُ الْحَبَشَةِ لِخَرَابِ الْكَعْبَةِ فَاظْهَرْ الطَيْرَ الْأَبَابِيل وَالرَّمْيَ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ.
فَهَذَا يَا سَيِّدِي اعْتِقَادُ الْمُؤْمِنِينَ الْمُخْلِصِينَ الَّذِينَ يَقُولُونَ وَيَعْتَقِدُونَ بِمَا أَتَى بِهِ السَّيِّدُ ابُو عَبْدِ اللَّهِ الْحِسَّینَ بْنُ حَمْدَانَ وَقَوْلِهِ فِي الرِّسَالَةِ كَانَ مُحَمَّدٌ يَعْقُوبَ وَكَانَ ظَاهِرًا بِالْعَزِيزِ لِلِاخْتِبَارِ، وَكَذَلِكَ كَانَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ ظَاهِرٌ يُوجَدُ مَا شَرَحْنَاهُ وَعَبْدُ اللَّهِ ظَاهِرٌ وَهُوَ مُحَمَّدٌ وَظَهَرَ مُحَمَّدٌ وَلَمْ يَغِيِّبْ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ، وَكَانَ الْمَعْنَى جَلَّ جَلَالُهُ فِي الْبَيْتِ الَّذِي ظَهَرَ مِنْهُ بِذَاتِهِ وَكَذَلِكَ كَانَ يُوسُفُ وَهُوَ الْمَعْنَى ظَهَرَ بِالذَّاتِ فَإِنَّمَا قَالَ يُوسُفُ أَيْهَا الْعَزِيزُ ﴿اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾(1) وَلَا يَكُونُ ان يُسَمِّى الْمَعْنَى الْعَزِيزَ الَا مَنْ سَمَّاهُ "عَزِيزٌ حَكِيمٌ" وَهُوَ مُحَمَّدٌ وَلَا يَمْلِكُ خَزَائِنَ الْارْضِ إِلَّا هُوَ، وَالْخَزَائِنَ الَّتِي ذُكِرَتْ خَزَائِنُ الْعِلْمِ وَالْخُزَّانِ لَهَا مِنَ اهْلِ الْمَرَاتِبِ مِنَ الْبَابِ وَالْأَيْتَامِ




