یعَنِّي بِقَوْلِهِ أَحْطْتُ بِمَا لَمْ تَحِطْ بِهِ عَلْماً، مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّكَ أحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ، وَاعْلَمْ يَا سَيِّدِي نَجَّاكَ اللَّهُ مِنَ الْهَفْوهِ لَا يُتَصَوَّرُ فِي قَلْبِكَ إِلَّا مَا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ الْخَصِيبِيُّ وَأَنْبِذْ هَذِهِ الْمَقَالَاتِ خَلْفَ ظَهْرِكَ وَأَعْلَمْ أَنَّ الَّذِي ذَكَرَهُ شَيْخُنَا قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ فِي الرِّسَالَةِ الرُّسْتُبَاشِيَّةِ أَنْ الْجَبِّ وَالسَّيَارِةِ وَالدَّارَهِمَ الْبَخْسْ وَالْبَيْعُ وَالْعَزِيزَ وَالصَّاعِ فَشَرْحُ كُلِّ ذَلِكَ فِي رِسَالَتِهِ فِي قِصَّةِ مَوْلَانَا يُوسُفَ عزَّ عِزُّهُ فَقَالَ وَنَصَصْنَا عَلَى أَنَّ الْجَبَّ فَاطِمَةَ بِنْتُ أَسْدٍ إِلَّا أَنْهِمَا زَعَمُوا انَّهَا أمَّهُ وَالسِّيَارَةُ فَكَانُوا جَمِيعًا مِنْ وَلَدِ أَبِي طَالِبٍ جَعْفَرٌ وَعَقِيلٌ فَانِهُمَا السَّيَّارُةُ بِالشَّرَفِ الْعَالِي الَّذِي اعْطَفَ مِنْ ذَلِكَ الْجُبِّ وَظُهُورُهُ عِنْدَهُمْ حَتَّى رَتَّبَ فِيهِمْ هَذَا الشَّرَفَ الْعَالِي فَهُمَ السَّيَّارُةُ بَيْنَ هَذِهِ الْعَالَمِ لَا يَعَظْمُ فِيهِمْ إِلَّا مَنْ كَانَ مِنْ ذَلِكَ الْمَعْدِنِ وَانَّهُ لَا يَظْهَرُ اوْلَادُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ مِنْ وَلَدِ الْعَبَّاسِ وَقُثَم وَسَائِرِ وَلَدِ الْعَبَّاسِ الَّذِينَ اعْقَبُوا فَلَا يَكُونُ لَاحِدًا مِنْهُمْ الرُّتْبَةُ الَّتِي لِوَلَدِ أَبِي طَالِبٍ وَذَلِكَ كُلُّهُ لِمَعْنَى الْجُبِّ وَمَا ادَّعَوْهُ مِنْ ظُهُورِ الْمَعْنَى مِنْهُ فَاذَا قِيلَ عَلَوِيٌ اوْ طَالِبِيٌ فَقَدْ تَنَاهَا في الشَّرَفِ.
ثُمَّ شَرَحَ سَيِّدُنَا الْخَصِيبِيُّ نَضَرَ اللَّهُ وَجْهَهُ الَى قَوْلِهِ: "يَا بُشْرَى هَذَا غُلَامٌ" الْقَائِلِ بِهَذِهِ الْقَوْلِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ وَكَانَ فِي الْوَقْتِ يَعْقُوبُ انَّهُ لَمَّا ظَهَرَ الْمَعْنَى مِنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ اسْدٍ قَالَ: يَا بُشْرَى ارَادْ بِذَلِكَ اشَارَةً الِي ذَاتِهِ يَا حِيَاتِي




