فَتَأَمَّلْ يَا اخِي إِلَى هَذَا الْكَلَامِ الْمَنْقُوضِ وَهُوَ يَنْقُضُ بَعْضُهُ بَعْضَ بَعْضُهُ قَائِمٌ وبَعْضُهُ قَاعِدٌ وبَعْضُهُ نَائِمٌ مُنْتَبِهٌ ضَاحِكٌ بَاكِي تَعَالَى اللَّهُ عَنِ التَّبْعِيضِ ثُمَّ أَنَّهُ تَكَلَّمَ فِي الْمَطَالِعِ وَالزَّوَالَاتِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى ذِكْرِ أَهْلِ الْكَهْفِ قَالَ:
«أَنَّ اهْلَ الْكَهْفِ هُمْ طَلَبُوا الْغَايَةَ فَضُرِبَ على اذَانَهِمْ وَهُوَ الرَّدُّ إِلَى سَبِيلِهِمْ وَأنَّ الْكَهْفَ الْحِجَابَ طَلَبُوا مِنْهُ حَقِيقَةَ الزِّيَادِةِ عَلَى مَا عِنْدَ بَارِيهِمْ فَرَدَدْنَاهُمْ إِلَى مَوْلَاهُمْ وَمُوجِدِهِمْ أَمْلِيخًا وَهُوَ الْمِقْدَادُ بِذَاتِهِ لَا يَغِيبُ وَأَنَا الَّذِي نَظَرْتُ إِلَيْهِمْ بِعَيْنِ اللُّطْفِ فَاكْتَسَبُوا نُوراً بَعْدَ الرَّابِعَ عَشَرَ بِفَيْضِهِ عَلَيْهِمْ فَاسْتَظِنُّوا الِاصْلَ لَانَ كُلَّ بَابٍ مُشْكِلٍ مَوْجُودٌ إِلَى حِجَابِهِ الْيَتِيمِ مَرْجِعُهُ إِلَى الْبَابِ مِثْلَ نُوحٍ وَالسَّفِينَةِ فَنُوحٌ كَانَ يَتِيمًا وَالسَّفِينَةُ بَابُهُ مُتَّكَلٌ عَلَيْهَا وَإِلَيْهَا عَادَ وَفِيهَا رَاكِبٌ كَذَلِكَ مُوسَى كَانَ يَتِيمًا وَالْعَصَىَ بَابُهُ فَمُوسَى عَلَى الْعَصَىَ كَانَ مُتَّكَلٌ وَإِلَيْهَا عَادَ وَسُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ كَانَ يَتِيمًا وَالْخَاتَمُ بَابُهُ وَعَلَيْهِ مُتَّكَلُهُ وَإِلَيْهِ مَرْجِعُهُ فَاعْرِفُوا الزَّوَالَاتِ وَالْمُزِيلُ مِنْ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ وَمِنْ مُوسَى بْنِ لَاوِي وَمِنْ مُوسَى بْنِ نُوحٍ وَمِنْ مُوسَى بْنِ هَارُونَ أَنَّ کنُتُمْ مُؤْمِنِينَ وَ الْجِبَلَ الَّذِي نَاجَا عَلَيْهِ وَأَهْلَهُ وَالشَّجَرَةُ انْ عِنْدَكُمْ فِي الْمَقَامِ مَقَامُكُمْ مِثْلُهَا وَأَنَّ الرَّاقِدَ عَلَى الْبِسَاطِ مُحَمَّدٌ وَصَاحِبُهُ وَالدَّارُ وَالْغَارُّ وَالْخَارِجُونَ وَرَاهُ لِيَقِفُوا الِاثْرَ الَّذِينَ مَا يَزَالُونَ يَنْصِبُونَ إِليَّ الْعَدَاوَةِ فِيهِمْ وَأَنَّ يُوسُفَ مِثْلُهُ يُوسُفُ الرَّابِعُ




