أَوْضَحَ بُرْهَانَ وَأَشْرَفُ کلَامٍ نَطَقَ بِهِ اللِّسَانُ فَمَنْ خَالَفَ أَبْوتَكَ وَشَهَادَتَكَ فَلَا اخْوَةَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ وَهُوَ عَلَى دَيْنُ الْعزقَرِيهْ وَالْعَشَرَةُ الْحُلُولِيُّةُ فَمَنْ صَحَّتْ ابْوَتِهِ وَشَهَادَتِهِ فَقَدْ وَضَحَتْ اخْوَتُهُ، وَقَدْ قَالَ مُصَنِّفُ الثَّامِنَة قَوْلُهُ وَهُوَ هَذَا «لَأنَنِي مَظْهَرُ الْغَيْبَةَ بَعْدَ قَرِّیبٍ اُزْيلُ حِجَابٍ وَاقِيمُ حِجَابٍ وَأَظْهَرُ بِالْحِسن لا إظْهَارِي بِالصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ الَّتِي هِيَ الْيَتِيمُ الْأَكْبَرُ وَبَاطِنُهُ سَلْمَانُ سَفِينُهُ فَافْهَمُوا الزَّوَالَ وَالزَّوَالَ إِذَا ظَهَرَتُ بِالْحَسَنِ صَارَ الْحُسَيْنُ الْحَسَنُ وَصارَّ سَفِينَةُ رَشِيدٍ فَهُنَاكَ تَخْتَلِفُ النَّاسَ وَيَزْعُمُونَ أَنَّ وَالِدِي مُحَمَّدَ ابْنَ الْحَنَفِيِّهِ ما مَر خَابَ الظَّنُّ وَتَلَاطَمَ الْأَمْرُ فَاجْتَنِبُوا مِمَّنْ قَالَ هَذَا فَهُوَ الضِّدُّ الْمَلْعُونُ بِعَيْنِهِ».
فَانْظُرْ يَا سَيِّدِي أَسْعَدَكَ اللَّهُ تَعَالَى إِلَى هَذَا الْقَوْلِ الْمُخْبَطِ أَوَّلُهُ وَآخَرِهُ وَأَنْهَ يَقُولُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الْمِقْدَادُ ثُمَّ يَرْجِعُ يَقُولُ وَالِدِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيْهِ فَلَيْتَ شِعْرِي هَلِ اعْرِفْ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَنَفِيِّهِ بِغَيْرِ عَلِيَّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَهَذَا صَاحِبُ كِتَابِ الثَّامِنَةِ فِي وَقْتٍ يَدَّعِي نَفْسَهُ بالْمَعْنَوِيَّهَ وَأَنَّهُ غَيّبُ الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةَ الَّذِي عِنْدَهُ الْيَتِيمُ الْأَكْبَرُ ثُمَّ يَرْجِعُ يَقُولُ وَالَدِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيِّهِ فَقَامَ بِنَفْسِهِ فِي مَقَامِ الْيَتِيمِ الْاكْبِرِ بِقَوْلِهِ وَالِدِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ لِأَنَّ بُنْيَانَهُ انّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الْيَتِيمُ الْأَكْبَرُ.




