الْمَذْهَبِ اَقُولُ وَأَعْتَقَدْ وَأجَدَ وَأَجْتَهَدَ وَمَنْ قَالَ غَيْرُ هَذَا الْمَقَالِ عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ آمِينَ».
فَانْظُرْ يَا سَيِّدِي بِعَيْنِ بَصِيرَتِكَ بِاللَّفْظِ عَلَى الشَّهَادَتَيْنِ وَ تَفَكَّرَ فِيهَا وَقَدْ بَانَ لَكَ ايُّهُمَا الْحَقُّ عَلَى الْبَاطِلِ وَالشَّهَادَةُ الْمَذْكُورَةِ فِي هَذَا الثَّامِنَةِ الَّتي قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا أَنَّهَا لَا تُوَافِقُ شَهَادَةَ الْفِرْقَةِ الْخَصِيبِيَّةِ وَأَنَّهَا مُنَافِيةً لْمَقَالَةَ الْمُوَحَّدَةَ فَهَذَا أَكْبَرُ دَلِيلٍ عَلَى أَنَّهَا مَقَالَةٌ مُنَافِيَةٌ عَنْ مَقَالَةِ السَّيِّدِ ابُو شُعَيْبٍ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ مِنهُ السَّلامُ
وَأَنَّ هَذَا كَلَامُ الثَّامِنَةِ مُشْتَقَّةٌ مِنْ أَعْتِقَادِ الِإِسْحَاقِيَّةِ أَصْحَابِ إِسْحَاقَ بْنِ ابَّانَ النَّخَعِيِّ لَعَنَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَذَلِكَ أَنَّ اعْتِقَادُ هَؤُلَاءِ الِاسْحَاقِيَّةِ أًنْ عِنْدَهُمُ الْعَلِيَّاتُ أَرْبَعَةٌ وَأَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عِنْدَهُمُ الْبَابُ وَبَعْضُ الْمُوَحِّدِينَ عِنْدَهُمْ مَذْمُومٌ وَبَعْضُهُمْ عِنْدَهُمْ مَحْمُودٌ وَقَدْ رَفَعُوا أَصْحَابَ الْمَرَاتِبِ الِادَّنَى عَلَى الْأَعْلَى وَالَأَعْلَى جَعَلُوهُ أَدْنَى وَذَلِكَ عَلَى مَا بَيَّنَ وَشَرَحَ لَهُمُ إِسْحَاقُ النَّخَعِيُّ لَعَنَهُ اللَّهُ وَذَلِكَ لِغَرَضِهِ مَعَ السَّيِّدِ أَبُو شُعَيْبٍ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ مِنهُ السَّلامُ وَحَسَدَهُ لَهُ لِأَنَّ إِسْحَاقَ الْمَلْعُونَ كَانَ مِنَ أَصْحَابِ الدِّهْلِيزِ لِمَوْلَانَا الْحَسَنِ الْأَخِيرِ الْعَسْكَرِيِّ عزَّ عِزُّهُ وَكَانَ إِذَا سْئَلُوهُ الْمُؤْمِنِينَ فِي عِلْمِ الْبَاطِنِ عَنْ مَسْأَلِةٍ فَيُفْتِي فِيهَا اسْحَاقُ الْأَحْمَرُ بْنُ ابَّانَ النَّخَعِيُّ عَلَى كَيْفِهِ وَذَلِكَ لِغَرَضِهِ وَبُغْضِهِ




