صَفّا عَلَى بُرْجِ الْبَهِيرِ الظَّاهِرِ بِكُمْ فِي دُورِكُمْ فَحَصِلُّوا فِي السِّجْنِ الَّذِي لَا يَزُولُ وَلَا يَنْقُلُونَ فِيهِ صَامِدُونَ بِبَقَائِكُمْ الْخُلْدُ».
فَتَأَمَّلْ يَا سَيِّدِي هَذِهِ الشَّهَادَةَ وَفَحِصْ عَنْهَا فَهِيَ اقْوَى دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهَا مَقَالَةٌ مُحَرَّفَةٌ مُغَرّرهٌ مُزَخْرَفَةٌ مَا سُمِعَ بِمِثْلِهَا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَصْحَابِ السَّيِّدِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْخَصِيبِيُّ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ، لِأَنَّ الْفِرْقَةَ الْخَصِيبِيَّةَ مَا يَقُولُونَ فِي شَهَادَتِهِمَ أَنَّ الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةَ عَلَى تلِكَ الْغَايَةُ الْكُلِّيَّةُ هِيَ الْيَتِيمُ الْأَكْبَرُ وَلَا يَحْشَوا فِيهَا هَذِهِ الْحَشْوَا الَّذِي لَيْسَ فِيهِ فَائِدَةٌ فِي ذِكْرِهِ وَلَا يَقُولُ هَؤُلَاءِ السَّادَاتُ أَنَّ الذَّاتَ الِازْلِيَّةَ تُبْدُوا مِنْ عَيْنِ الشَّمْسِ الْحَامِيَةِ وَهِيَ الْحِجَابُ النَّاطِقُ وَلَا يَقُولُونَ أَنَّ سَلْمَانَ رَاكِبٌ عَلَى أَسَدٍ بِيَدِهِ ذُو الْفَقَارِ وذَاتِيَّتِهُ الْيَتِيمُ الْاكْبُرُ وَالْقَالِبُ الْمُكَرَّمُ.
وَلَكِنِ أَعْلَمْ يَا سَيِّدِي رَحِمَكَ اللَّهُ تَعَالَى إِنِّي قَدْ سَمِعْتُ الشَّهَادَةَ الَّتِي الْقَاهَا إِلَيْكَ سَيِّدُكَ وَمُنْجِي صُورَتَكَ وَإِنِي قَدْ سَمِعْتَهَا مِنِ افْوَاهِ الرِّجَالَ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْفِرْقَةِ الْخَصِيبِيَّةِ النُّمَيْرِيَّةِ ألَّا وَانْهَا هِيَ الشَّهَادَةُ الصَّحِيحَةُ الَّتِي لَمْ تَتَغَيَّرْ عِنْ مَا يَذْكُرُونَهُ الْمُؤْمِنِينَ وَهِيَ الشَّهَادَةُ الْمَعْرُوفَةُ بَيْنَ أَصْحَابِ سَيِّدِنَا أَبُو شَعِّیبٍ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ مِنهُ السَّلامُ وَهِيَ هَذِهِ تَقُولُ: «أًشْهَدُوا عَلَيَّ يَا سَادَاتِي بِمَا تَشْهَدُونَ بِهِ عَلَى أَنْفُسِكُمْ الطَّاهِرَةِ الزَّكِيَّةِ انِّي اُقِرُ وَاشْهَدُ




