فَنَسُئِلُ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يُثْبِتُنَا عَلَى مَا هَدَانَا إِلَيْهِ أَنَّهُ وَلِيَ ذَلِكَ بِمَنِّهِ وَكَرَمِهِ وَقَدْ ذَكَرَ مُصَنَّفُ الثَّامِنَةِ دُسْتُورٌ وَ قَدَادِيسَ وَأَذْانٍ يُأْذَنُوا بِهِ عِنْدَ قِيَامِهِم لِلصَّلَاةِ وَلَهُمَ شَيْءٌ عِوَضُ الْأُبُوَّةِ يُقَالُ لَهَا الْبِدَايَةُ فَلَو ذَكَرْنَاهَا لَطَالَتِ الرِّسَالَةُ فِي شَيْءٍ لَا حَاجَةَ لَنَا فِي ذِكْرِهِ بَلْ نَذْكُرُ فِي هَذِهِ الْمَوْضِعِ الشَّهَادَةَ الَّذِي يَذْكُرُوهَا عِنْدَ آخِرِ صَلَاتِهِمْ وَيُشْهِدُوا بِهَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ الَّذِي هُوَ أَصْلُ التَّوْحِيدِ عِنْدَهُمَ.
وَأَعْلَمْ يَا أَخِي أَصْلِحْكَ اللَّهُ أَنَّ الْإِمَامَ الَّذِي هُوَ يُصَلِّي بِهِمَ يُمْلِي كَأْسَ عَبْدِ النُّورِ وَيَقُولُ «أَشْهَدُوا عَلَيَّ يَا أَخْوَانِي بِعَقْدِ الْيَوْمِ وَبَيَانُ الْأَصْلِ مِنَ الْمَوْصُولِ وَاشِّهَارِ الْأَمْرِ وَكَشْفِ وَإِذَاعَةِ الْمَكْنُونِ وَرَمْزِهِ فَثَبِّتُوهُ إِذَا انْكَرُوا وَاقِرّوا بِهِ إِذَا جَحَدُوا أَنَّ الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةَ دَالَّةً عَلَى الْغَايَةِ الْكُلِّيَّةِ وَهِيَ الْيَتِيمُ الْاكْبَرُ وَأَنْهَا الْقُدْرَةُ لَيْسَ هِيَ هُوَ وَلَا هُوَ غَيْرُهَا إِثْبَاتُ الْقُدْرَة وَايِّجَادُ الْوُجُودِ فِي الْمَرْئِيِّ وَإن يَكُونَ ضَارِبَهُ بِالضِّدِّ تَلْزَمُ ضَلَالٌ وَ وَبَالٌ وَأَنَّ الذَّاتَ الْأَزَلِيَّةَ تُبْدَوا مِنْ عَيْنِ الشَّمْسِ الْحَامِيَةَ وَهِيَ الْحِجَابُ النَّاطِقُ بَيْنَ يَدَا سَّلْمَانِ رَاكِبٌ عَلَى أَسَدٍ وَبِيَدِهِ ذُو الْفَقَارِ ذَاتِيَّتُهُ الْيَتِيمُ الْاكْبُرُ وَالْقَالِبُ الْمُكَرَّمُ فَهُنَاكَ يَكُونُ بَابِيَتِهِ السَّلْسَلِيَّةِ فَيَصِحُّ أَمْرًا بِهِ جَرَى فَاذْكُرُوا سَبِيلَكُمُ الْأَوَّلَ فِي الشَّهَادَةِ وَخَرُّوا سَجَدًا مِنْ قِيَامِكُمْ وَأَقْبِلُوا التَّرْحَابَ أَنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ رَفَعْتُهُ أَنَّ




