مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمَنْصُورِيَّةُ فِي الصُّورَةِ الْمَرْئِيََّةِ - مَنْصُورُ بْنُ سَعِيدٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 42 من 118

مَقَالَتِهِم الْمُنَافِيَةِ لِمَقَالَةِ الْمُؤْمِنِينَ الْمُحَقِّقِينَ فَلَا يُطَارِحُونَ الْمُؤْمِنِينَ الْبَالِغِينَ الْفُقَهَاءِ وَذَلِكَ لِعَجْزِهِمْ، لِأَنَّ مَا لَهُمَ دَلِيلٌ يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَقَالَتِهِمَ وَلَا خَبَر لَهُمَ مَرْفُوعٌ عَنِ الْمَوَالِي وَأَهْلِ الرُّتَبِ يَشَّهَدُّ مَعَهُمَ، بَلْ غَايَةُ سُلْطَانُهُمُ الْأَعْلَى رَجُلٌ قَدْ دَخَلَ هَذَا الْبَيْتَ الشَّرِيفَ وَالْإِيمَان قَلِيلُ الْعِلْمِ وَالْفِقْهِ وَمَا وَصَلَ الَيْهِ شَيْءٌ مِنْ عِلْمِ الْبَاطِنِ إِلَّا الَّذِي قَدْ سَمِعَهُ مِنْ سَیّدَه وَ شیّخَهُ مِنْ دُسْتُورِهِ وَصَلَاتِهِ الَّذِي يَحْضُرُ بِهَا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَانْهُ بَعْدَ الرَّضَاعِ يَحْتَاجُ إِلَى التَّغَدِّيهِ وَأَنَّهُ مَا وَقَفَ عَلَى رِسَالِةٍ وَلَا كِتَابٍ مِنْ كُتُبِ الْبَاطِنِ وَلَا شَرَحَ عَلَيْهِ شَيْء مِنْ عِلْمِ الْبَاطِنِ وَلَا تَفَقَّهَ وَهُوَ مِثْلُ الْبَازِ ومُخاطُ الْعَيْنَيْنِ فَيَتَمَنْطَقُونَ عَلَى مَنْ هَذِهِ حَالَتُهُ فِي عِلْمِ الْبَاطِنِ هَؤُلَاءِ الطَّائِفَةُ الضَّالَّةُ الْمُضِلَّةِ ثُمَّ يَتَحَدَّثُونَ عَلَيْهِ وَيَحُثُّونَ مَعَهُ فِي مَقَالَتِهِمَا هَذِهِ الْفَاسِدَةِ وَاعْتِقَادِهِمَ فيَدِينُ اللَّهُ بِهَا فَيُوهِمُونَهُ أَنَّهُ مَا تَغَيَّرَ عَنْ مَقَالَةِ الشَّيْخِ ابُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ ابْنِ حَمْدَانَ الْخُصِيبِيِّ فَحِينَ يَدِينُ مَعَهُمَ يُسَلِّمُ إِلْيهَم لِضَعْفِهِ وَشِقْوَتِهِ ثُمَّ أَنْهُمْ يُقْدِّروا عِنْدَهُ أَنْ الَّذِي قَدْ أَوْصَلُوهُ الْيه بَاطِنَ الْبَاطِنِ مَا يَصِلُ كُلٌّ أَحِدٍ إِلَيْهِ إِلَّا مَنْ وَفَّقَهُ اللَّهُ تَعَالَى، فَإِنَ كَانَ لَمْ يَحْصُلْ لِهَذَا الْمِسْكِينِ مَنْ يُرْشِدُهُ وَيَدُلُّهُ إِلَى الْمَقَالَةَ الْخَصِيبِيَّةُ الصَّحِيحَةُ فَيَنْقُضُ جَمِيعَ مَا رُوَّىَ عِنْدَهُ مِنْ هَذِهِ الْمَقَالَةِ الْمُزَخْرَفَةِ وَإِلَّا قَدْ يَبْقَى مُتَحَيِّرٌ لَا مَعَ هَؤُلَاءِ وَلَا مَعَ هَؤُلَاءِ وَسَبَبُ ذَلِكَ لِأَنَّ مَا عِنْدَهُ قَوىًّ مِنْ عِلْمِ الْبَاطِنِ حَتَّى يَعْلَمَ مَنْ مِنْهُمَ عَلَى الْمَقَالَةِ الصَّحِيحَةِ

الصفحة 42 من 118