الْخَصِيبِيِّ الْمَعْرُوفَةِ بِالرُّسْتُبَاشِيَّةِ وَكَرَّرَ فِي قَرْأَتِهَا وَشَرْحِ الْمَشَايِخِ كَمَا ذَكَرَ ابُو عَبْدِ اللَّهِ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ لِأَنَّهُ قَدْ اكَّدَ الْوَصِيَّةَ فِي تَكْرَارِ قُرْأَةِ رِسَالَتِهِ فَإِنَّ الرَّجُلَ الْمُؤْمِنَ الَّذِي قَدْ عَمِلَ بِوَصيَةِ الشَّيْخِ ابُو عَبْدِ اللَّهِ وَقَرَئَ رِسَالَتَهُ وَ تَوَقَّفَ عَلَى رَمْزِهَا وَفِقْهِهَا حَتَّى بَلَغَ مِنْهَا مَقْصُودَهُ فِي عِلْمِ الْبَاطِنِ وَعَرَفَ مَا حَلَّلَ السَّيِّدُ الْخَصِيبِيُّ وَمَا حَرَّمَهُ وَمَا ذَمَّهُ وَمَا حَمِدَهُ، ثُمَّ أَنَّ هَذَا الرَّجُلَ الْمُؤْمِنَ ارْدُفْ ذَلِكَ بِالْوُقُوفِ عَلَى رَسَائِلِ الشَّيْخِ الثِّقَةِ أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ عَلِيٌّ الْجَلِيِّ وَرَسَائِلُ الشَّابِّ الثِّقَةِ ابُو سَعِيدٍ مَيْمُونُ ابْنُ الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، ثُمَّ أَنْ هَذَا الرَّجُلُ الْمُؤْمِنَ الَّذِي قَدْ وَقَفَ عَلَى هَذِهِ الرَّسَائِلِ الْمَذْكُورَةِ كُلِّهَا وَاتْعَبْ نَفْسَهُ وَاسْهَرْ عُيُونَهُ فِي طَلَبِ تَحْصِيلِ عِلْمِ الْبَاطِنِ فَقَدْ قِيلَ أَنَّ الْمُؤْمِنَ عَلَى دِينِهِ فَتَّاشَ، ثُمَّ انَّهُ وَقَفَ عَلَى جَمِيعِ الْكُتُبِ الَّذِي يُوَافِقُوا هَذِهِ الرَّسَائِلَ الْمَذْكُورَةَ مِنْ كُتُبِ الْبَاطِنَةِ الصَّحِيحَةِ الِاعْتِقَادِ حَتَّى عَرَفَ وَصَحَّ عِنْدَهُ انَّهُمْ قَدْ اجْتَمَعُوا جَمِيعًا فِي رَسَائِلِهِم وَمُصَنَّفَاتِهِمَ وَاشِّعَارِهِمَ عَلَى رَأْيٍ وَاحِدٍ، أَنَّ الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةَ الَّذِي ظَهَرَ بِهَا مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ جَلَّتْ عَظَمَتُهُ لَيْسَت مَخْلُوقَةً.
وَقَدْ قَالَ الشَّيْخُ كَمَا شَرَحْنَاهُ أنِفَاً أَنْهُ كُلَّ مَنْ قَالَ أَنَّ الصُّورَةُ الْمَرْئِيَّةُ مَخْلُوقَةٌ فَقَدْ كَفَرَ، ثُمَّ أَنْ السَّيِّدُ الْجَلِيُّ وَابُو سَعِيدٍ قَدَّسَ اللَّهُ ارْوَاحَهُمَ أَنَّهُمْ




