صَارَ الْبَابُ خَمْسَةَ احْرُفٍ فَصَارَ سَلْمَانٌ، وَلَوْ كَانَ عَلِيٌّ هُوَ اللَّهُ بِمَعْنَى انَّهُ الْأَسَمُ لَكَانَ الشَّيْخُ نَضرَ اللَّهُ وَجْهَهُ يَقُولُ لِمَ صَارَ الْأَسْمُ ثَلَاثَةَ أَحْرُفٍ، ثُمَّ قَدْ أَوْرَدَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ مَوْلَانَا الْعَالِمَ عزَّ عِزُّه الْجَوَابُ: "عَنْ الْعَيْنِ انَّهَا الْمَعْنَى بِذَاتِهِ وَاللَّامُ مِنْ اللَّهِ وَهُوَ الِاسْمُ وَالْيَاءُ مِنْ سَلْمَانَ وَهُوَ الْبَابُ".
وَهَذَا دَلِيلٌ وَاضِحٌ وَبُرْهَانٌ لَائِحٌ، وَاعْلَمْ يَا سَيِّدِي وَفَّقَكَ اللَّهُ لِهَذِهِ الْعِبَارَةِ النَّيِّرَةِ وَالْإِعْلَامِ الشَّاهِرِةِ فَهَذَا اشْفَى الَاجُوبَةِ وَاعْلَمْ انْ جَمِيعَ مَا ذَكَرَهُ الشَّابُّ الثَّقَةِ ابُو سَعْید میمَوَّنَ ابْنُ الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ مِنْ هَذِهِ الِاقْوَالِ وَالِاسْتِشْهَادَاتِ وَالرَّدَّ عَلَى هُوَلَاءِ الضَّالَّةُ الْمُضِلَّةِ قَصْدُهُ أَنْ يُثَبِّتَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ لَهُ عَقْلٌ وَلُبٌ: انَّ الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةَ الَّتِي ظَهَرَ بِهَا الْمَعْنَى عَلِيُّ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ الِأَنْزِعَ الْبَطِينُ هِيَ هُوَ وَانَهَا لَمْ يَظْهَرْ بِهَا الِاسْمُ وَلَا الْبَابُ وَلَا الْيَتِيمُ الْأَكْبَرُ كَمَا قَدْ ذُكِرَ فِي كِتَابِ الثَّامِنَة تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا.
وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿أَلَّا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ﴾(1)




