مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمَنْصُورِيَّةُ فِي الصُّورَةِ الْمَرْئِيََّةِ - مَنْصُورُ بْنُ سَعِيدٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 39 من 118

كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا﴾(1) وَ أَعْلَمُ يَا سَيِّدِي أَنْ كِتَابَ الثَّامِنَةِ هِيَ مَقَالَةٌ مِنْ جُمْلَةِ الْمَقَالَاتِ الْمُزَخْرَفَةِ مُخْتَصُّهٌ بِأقْوَامٍ قَدْ قَالُوا بِهَا وَأعْتَقَدُوهَا وَقَدْ حَرَّفُوا وَبَدَّلُوا وَاخَرُوا وَقَدَمُوا، وَالَّذِي كَانَ قَائِلًا بِهَا وَتَّمَ يَحْضُرُ مَعَ الْفِرْقَةِ الْخَصِيبِيَّةِ فليَلْزَم لِسَانُهُ وَيَحْفَظُهُ وَلَا يَتَجَسَّر بِشَيْءٍ مِنْهَا بَيْنَهُمَ وَلَا يَظْهَرُ مِنْهُ إِلًّا مَا سَمِعَ مِنْ سَيِّدِهِ فِي مَعْرِفَةِ الْمَعْنَى وَالِاسْمِ وَالْبَابِ، ثُمَّ يَرْجِعُ يُظْهِرُ اعْتِقَادُهُ فِي فَلَتَاتِ لِسَانِهِ وَصَفَحَاتِ وَجْهِهِ.

كَمَا قَالَ الْعَالِمُ عزَّ عِزُّهُ: "مَا اضمَرَ احْدُكُمْ شَيْءٌ الًّا وَاظْهَرْهُ فِي فَلَتَاتِ لِسَانِهِ وَصَفَحَاتِ وَجْهِهِ" ثُمَّ انَّهُ قَدِ انْتَحَلَ هَذَا الْمِسْكِينَ وَاعْتَقَدَ فِي نَفْسِهِ انَّهُ مَا تَغَيَّرَ عَنْ مَقَالَةِ الشَّيْخِ ابُو عَبْدِ اللَّهِ وَذَلِكَ بِتَحْرِيفِهِ لِكَلَامِ الشَّيْخِ وَقِيَاسُهُ إِلَى مَا هُوَ غَرَضُهُ الْمُخْبَّطُ وَرَأيُهُ الْمُبلَّطُ.

وَاعْلَمْ يَا أَخِي انْهُمْ إِذَا اجْتَمَعُوا هَؤُلَاءِ الْقَائِلُونَ بِاعْتِقَادِ الثَّامِنَةِ وَيَخْلُو بِانْفْسِهِمْ يَقْطَعُونَ بِالْفِرْقَةِ الْخَصِيبِيَّةِ وَيَقُولُونَ انَّهُمْ مَا وَصَلُوا الَى هَذَا الْعِلْمِ الْبَاطِنِ الَّذِي هُمْ يَعْتَقِدُوهُ وَلَا يَعْرِفُهُ غَيْرُهُمُ احْدٌ وَكَيْفَ يَسْتَحْمِلُ يَا سَيِّدِي هَذِهِ الْمَقَالَةَ الْفَاسِدَةَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ وقَدْ وَقَفَ عَلَى رِسَالَةِ سَيِّدِنَا الشَّيْخِ

الهوامش

1سورة النساء – الآية34
الصفحة 39 من 118