مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمَنْصُورِيَّةُ فِي الصُّورَةِ الْمَرْئِيََّةِ - مَنْصُورُ بْنُ سَعِيدٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 38 من 118

فَانْظُرْ يَا سَيِّدِي وَفَّقَكَ اللَّهُ تَعَالَى لِطَاعَتِهِ إِلَى هَذَا الشَّرْحِ وَالْفِقْهِ الْعَظِيمِ الَّذِي قَدْ شَرَحَهُ سَیدَنَا ابُو عَبْدِ اللَّهِ الْخَصِيبِيُّ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ فَهَذَا شَرْحُهُ يَدُلُّ عَلَى أَنِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ لَيْسَتْ مَخْلُوقَةً لِقَوْلِ الشَّيْخِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَمَنْ قَالَ «أًنَّ الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةَ مَخْلُوقَةٌ قَدْ كَفَّرَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ خَسِرْنَا مُبِينًا» وَقَدْ أجْتَمَعُوا اهْلَ الْبَاطِنِ عَلَى انْ الْمِقْدَادَ مَخْلُوقٌ مُكَيَّفٌ فَكَيْفَ تَكُونُ الصُّورَةُ الْمَرْئِيَّةُ تَظْهَرُ بمَخْلُوقٍ وَبَعْدَ هَذَا التَّحْذِيرِ الَّذِي قَدْ ذَكَرَهُ شَيْخُنَا وَفَقِيهُنَا وَقَالَ «فَمَنْ قَالَ أَنَّ الصُّورَة الْمَرْئِيَّة مَخْلُوقَةٌ فَقَدْ كَفَرَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا».

وَاَلَّذِي يَقُولُ أَنَّ الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةَ الِأَسْمُ أَوْ الْبَابُ أَوْ الْيَتِيمُ أَوْ غَيْرُهُمْ مِنَ الْعَالَمِينَ الْعُلْوِيِّ أوْ السُّفْلِيِّ فَقَدْ خَالَفَ قَوْلَ سَيِّدِنَا الْخَصِيبِيِّ وَمَرَقَ عَنِ الْحَقِّ وَهَلَكَ وَأَهْلِكْ كُلَّ مَنْ تَبِعَهُ، وَبَعْدَ ذَلِكَ أَنْ تَمَّ وَاقَامَ عَلَى الضَّلَالِ وَلَمْ يُفِيدْ فِيهِ الْعَدْلَ وَيَرْجِعُ إِلَى الطَرِيقِ الْمُسْتَوِيةِ فَأَنْهُ عِنْدِي كَمَا قَالَ اللُّہ تَعَالَى فِيهِمْ ﴿صُمٌ بِكُمْ عَمىٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾(1) وَمَنْ ثَبَتَ عِنْدَهُ أَنَّ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ الْيَتِيمُ الْاكْبُرُّ وَهَذِهِ صِفَتُهُ وَحَالُهُ فَحَرَامٌ عَلَى الْفِرْقَةِ الْخَصِيبِيَّةِ مُحَاضَرَتُهُ وَمُجَالَسَتُهُ فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا فَلاَ أخِوَةُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ وَلَكِنْ يُخْلَا وَیُتَرَكُ.

الهوامش

1سورة البقرة – الآية 18
الصفحة 38 من 118