الِاحْدَ عَشَرَ وَاحِيَاءُ حِبْرِ الْيَهُودِ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ الِاحْبَارِ، وَقَدْ رُوِيَ بَانُهُمْ كَانُوا سَبْعِينَ حِبْرًا وَ هَذَا فِي مَقَامَاتِ النُّبُوَّةِ وَالِامَامَةِ فِي مُحَمَّدٍ خَاصَّةً.
ثُمَّ قَالَ وَالْجَوَابُ عَنْ انّ للَّهِ صِفَاتٌ مَخْلُوقَاتٌ لَا خَالِقَاتٌ فَهِيَ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ وَالْجِبَالُ وَالْبِحَارُ وَمَا يُجْرَى مَجْرَاهَا وَهِيَ فِي الْبَاطِنِ مَعْرِفَةُ الِاشْخَاصِ لِمَا اوْرَدْنَا عَنِ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ عزَّ عِزُّهُ انْ كُلَّ سَمَاءٍ سَلْسَلٌ وَكُلُّ أَرْضِ الْمِقْدَادِ وَمَا كَانَ مِنْ غَيْرِهِمَا مِمَّا نَعَتْهُ فَهِيَ الِايْتَامُ وَالنُّقَبَاءُ وَالنُّجَبَاءُ وَالْمُخْتَصِّينَ وَالْمُخْلِصِينَ وَالْمُمْتَحِنِينَ وَهِيَ الِاشْخَاصُ الَّتِي اُقِيمَتْ بِوَاطِنًا لِكُلِّ الظَّوَاهِرِ مِنَ الشَّرَائعِ وَالْمَنَاسِكِ وَالْحَجِّ وَالْجِهَادِ وَالِاجْتِهَاد وَالصَّلَوَاتِ وَالزَّكَاة وَهِيَ السَّبْعَةُ الْمَرَاتِبُ الْخَمْسَةُ الَافُ الَّتِي اُقِيمَتْ الشَّوَاهِدُ بِهَا، فَهَذِهِ كُلُّهَا مَخْلُوقَاتٌ وَلَهَا كُلُّ الَأَشْيَاءِ مِنَ الْارَادَةِ وَالْبُلُوغِ فِي أَسْبَابِ السَّمَوَاتِ إِلَّا أَنْ تَخْلَقَ فَلَيْسَ ذَلِكَ لَهَا وَلَا خَصَّ بِهِ الِأَزْلُ تَعَالَى غَيْرَ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ عزَّ عِزُّهُ إِذْ جَعَلَهُ اسْمُهُ وَحِجَابَهُ وَمَوْضِعَ صِفَاتِهِ وَمَكَانِهِ وَهُوَ الْمَوْجُودُ بِلَا كَيْفَيْهٍ وَلَا إحَاطَةٍ وَلَا يَعْلَمُ كُنْهَهُ إِلَّا بَارِيهِ وَهُوَ الْمَعْنَى جَلَّ جَلَالُهُ وَمُحَمَّدٌ لَا يُحِيطُ شَيْءٌ مِنْ عِلْمِ مَوْلَاهُ وَلَا يَبْلُغُ إِلَى تَحْدِيدِهِ وَكَيْفَ لَا يَكُونُ كَذَلِكَ وَهُوَ مُكَوَّنُ الْغَايَةِ وَهُوَ مُحَمَّدٌ.




