جَمِيعًا أَنَّ الْخَالِقَ غَيْرَ الْمَخْلُوقِ وَالصُّوَرِ غَيْرُ الْمُصَوِّرِ وَالْمِثَالِ غَيْرُ الْمِثَلِ وَالْأَسْمِ غَيْرُ الْمُسَمِّي وَالرَّسُولِ غَيْرُ الْمُرْسِلِ قُلْنَا لَهُ أَنْ تِلْكَ الصُّورَةُ الَّتي يَظْهَرُ بِهَا لَيْسَتْ مَخْلُوقَةً وَلَوْ قُلْنَا انَّهَا مَخْلُوقَةٌ وَالْمَعْنَى مِنْ فَوْقِهَا لَكِنَّا وَسَائِرِ الْخَلْقِ وَالْأَضْدَادِ في هَذَا الْقَوْلِ سَوَاءٌ فَدَلَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةَ لَيْسَتْ مَخْلُوقَةً وَلَا مَفْعُولةً وَامّا قَوْلُ هَذَا الرَّجُلِ لِلرَّجُلِ عَنِ عِلْمِ أَنَّ الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةِ هِيَ الْيَتِيمُ الْاكْبَرُ وَهُوَ مَخْلُوقٌ فقَدْ وَقَعَ عَلَيْهِ النَّهْيُ مِنْ شَيْخِنَا ابُو عَبْدِ اللَّهِ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ انَّ الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةَ لَيْسَتْ مَخْلُوقَةٌ، وَلَا مَفْعُولَةٌ فَلَيْسَ لِلْمُؤْمِنِينَ انْ يَصْغُوا إِلَى مَا ادّعىَ بِهِ مُصَنِّفُ الثَّامِنَةِ وعَليّهمْ أنْ يَلْتَزِمُوا بِمَا جَاءَ بِهِ الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ ابْنُ حَمْدَانَ الْخُصِيبِيُّ وَقَدْ قَالَ ايْضًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي رِسَالَتِهِ الْمَعْرُوفَةِ بِالرُّسْتُبَاشِيَّةِ لِلَّهِ صِفَاتٌ خَالِقَاتٌ لَا مَخْلُوقَاتٌ ولِلَّهِ صِفَاتٌ لَا خَالِقَاتٌ وَلَا مَخْلُوقَاتٌ وَلِلَّهِ صِفَاتٌ خَالِقَاتٌ وَ مَخْلُوقَاتٌ وَلِلَّهِ صِفَاتٌ مَخْلُوقَاتٌ لَا خَالِقَاتٌ.
ثُمَّ قَالَ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ وَالْجَوَابُ عَنِ انّ للَّهِ صِفَاتٌ خَالِقَاتٍ لَا مَخْلُوقَاتٌ فَهِيَ عِلْمُ الْبَارِي وَقُدْرَتُهُ الَّتِي كَوّنَ بِهَا الْكَوْنَ وَالْحُدُوثْ لِكُلِّ مُكَوِّنٍ وَكَائِنٍ وَمُرَادُهُ فِي الْعَالَمِينَ الْعُلْوِيِّ وَالسُّفْلِيِّ وَتَقْدِيرُ ذَلِكَ وَعِلْمَهُ فِي أَهْلِ الْمَرَاتِبِ النُّورَانِيَّةِ وَذَلِكَ مِنْ حَيْثُ لَا حَدًّا وَلَا نِهَايَةً وَلَا لِمَا يَجْرِي مَجْرَاهُ ثَمَ




