مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمَنْصُورِيَّةُ فِي الصُّورَةِ الْمَرْئِيََّةِ - مَنْصُورُ بْنُ سَعِيدٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 35 من 118

جَمِيعًا أَنَّ الْخَالِقَ غَيْرَ الْمَخْلُوقِ وَالصُّوَرِ غَيْرُ الْمُصَوِّرِ وَالْمِثَالِ غَيْرُ الْمِثَلِ وَالْأَسْمِ غَيْرُ الْمُسَمِّي وَالرَّسُولِ غَيْرُ الْمُرْسِلِ قُلْنَا لَهُ أَنْ تِلْكَ الصُّورَةُ الَّتي يَظْهَرُ بِهَا لَيْسَتْ مَخْلُوقَةً وَلَوْ قُلْنَا انَّهَا مَخْلُوقَةٌ وَالْمَعْنَى مِنْ فَوْقِهَا لَكِنَّا وَسَائِرِ الْخَلْقِ وَالْأَضْدَادِ في هَذَا الْقَوْلِ سَوَاءٌ فَدَلَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةَ لَيْسَتْ مَخْلُوقَةً وَلَا مَفْعُولةً وَامّا قَوْلُ هَذَا الرَّجُلِ لِلرَّجُلِ عَنِ عِلْمِ أَنَّ الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةِ هِيَ الْيَتِيمُ الْاكْبَرُ وَهُوَ مَخْلُوقٌ فقَدْ وَقَعَ عَلَيْهِ النَّهْيُ مِنْ شَيْخِنَا ابُو عَبْدِ اللَّهِ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ انَّ الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةَ لَيْسَتْ مَخْلُوقَةٌ، وَلَا مَفْعُولَةٌ فَلَيْسَ لِلْمُؤْمِنِينَ انْ يَصْغُوا إِلَى مَا ادّعىَ بِهِ مُصَنِّفُ الثَّامِنَةِ وعَليّهمْ أنْ يَلْتَزِمُوا بِمَا جَاءَ بِهِ الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ ابْنُ حَمْدَانَ الْخُصِيبِيُّ وَقَدْ قَالَ ايْضًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي رِسَالَتِهِ الْمَعْرُوفَةِ بِالرُّسْتُبَاشِيَّةِ لِلَّهِ صِفَاتٌ خَالِقَاتٌ لَا مَخْلُوقَاتٌ ولِلَّهِ صِفَاتٌ لَا خَالِقَاتٌ وَلَا مَخْلُوقَاتٌ وَلِلَّهِ صِفَاتٌ خَالِقَاتٌ وَ مَخْلُوقَاتٌ وَلِلَّهِ صِفَاتٌ مَخْلُوقَاتٌ لَا خَالِقَاتٌ.

ثُمَّ قَالَ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ وَالْجَوَابُ عَنِ انّ للَّهِ صِفَاتٌ خَالِقَاتٍ لَا مَخْلُوقَاتٌ فَهِيَ عِلْمُ الْبَارِي وَقُدْرَتُهُ الَّتِي كَوّنَ بِهَا الْكَوْنَ وَالْحُدُوثْ لِكُلِّ مُكَوِّنٍ وَكَائِنٍ وَمُرَادُهُ فِي الْعَالَمِينَ الْعُلْوِيِّ وَالسُّفْلِيِّ وَتَقْدِيرُ ذَلِكَ وَعِلْمَهُ فِي أَهْلِ الْمَرَاتِبِ النُّورَانِيَّةِ وَذَلِكَ مِنْ حَيْثُ لَا حَدًّا وَلَا نِهَايَةً وَلَا لِمَا يَجْرِي مَجْرَاهُ ثَمَ

الصفحة 35 من 118