إِلَى هَذَا الْكَلَامِ الشَّنِيعِ الَّذِي لَمْ يَأْتِي بِشَيْءٍ مِنْهُ مَشَايِخُنَا وَمَوَالِينَا الطَّاهِرِينَ تَعَالَى مَوْلَانَا الْعَلِيُّ الْكَبِيرِ عَظِيمُ الشَّأْنِ.
وَأَعْلَمُ أرْشَدَكَ اللَّهُ تَعَالَى إِلَى مَعْرِفَتِهِ أَنَّنَا قَدْ عَرَفْنَاكَ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ مَقَالَةِ صَاحِبِ الثَّامِنَةِ وَاعْتِقَادِهِ وَمَحَطِّهَا وَمَا وُضَعَ عَلَيْهِا من السَّهْوِ وَالْغَلَطِ وَالنِّسْيَانِ عَلَى انِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ الْيَتِيمِ الِاكْبُرُ وَهِيَ مَفْعُولَةٌ مَخْلُوقَةٌ وَذَلِكَ قَوْلُهُ انَّهَا الْمِقْدَادُ ابْنُ الَاسْودِ الْكِنْدِيُّ وَالْمِقْدَادُ مَفْعُولٌ مَخْلُوقٌ.
اُنْظُرْ إِلَى هَذِهِ الْمَقَالِ الْمُخْبَطِ بِقِيَاسِ الضَّلَالَةِ فِي انْعِكَاسِ الْجَهَّالِةِ وَنَحْنُ نُبْطِلُ قَوْلَهُ وَنَهْدِمُ مَا بَنَاهُ وَشَيَّدَهُ بِعَوْنِ اللَّهِ وَتَسْدِيدِهِ مِمَّا اتَى مِنْ الْكُفْرِ الصِّرَاحِ مِمَّا رَوَاهُ سَيِّدُنَا ابُو سَعِيدٍ مَيْمُونٌ ابْنُ الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ قَالَ حَدَّثَنِي سَيِّدِي الشَّيْخُ الثَّقَةُ ابُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ ابْنُ عَلِيٍّ الْجَلِيُّ عَلَيْهِ رِضْوَانُ الْمَلِكِ الْعَلِيُّ عَنْ شَيْخِهِ ابِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ ابْنِ حَمْدَانَ الْخَصِيبِيِّ عَظَّمَ اللَّهُ شَأْنُهُ.
قُلْتُ: سَيِّدِي فَمَا الدَّلِيلُ عَلَى ظُهُورِهِ بِالصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ قَالَ لَوْ لَمْ يَظْهَرْ بِالصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ لَمْا كَانَ يَتَبَيَّنُ وُجُودُهُ وَلَا صَحَّ عِيَانُهُ فَإِنَ قِيلَ كُلُّ صُورَةٍ مَخْلُوقَةٍ فَكَيْفَ يَظْهَرُ الْمَعْنَى مَخْلُوقٌ وَهُوَ لَا يَظْهَرُ إِلَّا بِذَاتِهِ وَإِنَّا اجْمَعْنَا




