عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبِ بْنِ فَاطِمَةَ بِنْتِ أَسْدٍ تَعَالَى رَبَّنَا الْعَالِي الْأَحَدَ الْفَرْدُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدُ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ، هُوَ الظَّاهِرُ الْمَرْئِيُّ وَالْمَرْئِيُّ هُوَ الظَّاهِرُ وَالظَّاهِرُ هُوَ الْبَاطِنُ وَالْبَاطِنُ هُوَ الظَّاهِرُ وَ قَدْ أَوْجَدْنَا الشَّيْخَ الثَّقَةِ أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدَ بْنُ عَلِيٍّ الْجَلِيَّ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ.
حَيْثُ رَدَّ عَلَى مَنْ يَقُولُ أَنَّ أَمِيرَ النَّحْلِ وَهُوَ عَلِيٌّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَوْقَهُ غَيْرُهُ فَقَالَ فِي رِسَالَتِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «وَلَا تُصْغَى لِمَنْ يَقُولُ أَنَّ فَوْقَ الْعِلَّةِ عِلَّةٌ فَأَنْهُ الْكُفْرُ وَالضَّلَالُ وَمَقَالُ الْجُهَّالِ وَلَوْ جَازَ ذَلِكَ الْعِيَاذُ بِاَللَّهِ انْ يَكُونَ فَوْقَ الْعِلَّةِ عِلَّةً لَجَازَ أَنْ يَكُونَ فَوْقَ الْعِلَّةِ عَلَّةٍ آخَرَى إِلَى مَا لَا نِهَايَةَ لَهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمّا يُشْرِكُونَ».
ثُمَّ قَالَ فِي كِتَابِ الثَّامِنَةِ عِنْدَ قَوْلِهِ: «مَنْ لَمْ يَخْلِص عَلِيَّاً مِنْ عَلِيٍّ فَهُوَ مُشْرِكٌ» ثُمَّ قال: «الا أَنَّ عَلِيَّاً بْنَ الَازُورِ لَهُ مَرْتَبَةٌ عَالِيَةٌ اُظْهِرُ الْغَيْبَةَ فِيهِ وَهُوَ لَا يَلْحَقُ السِّلَاحَ مِنْ ضَرْبَةٍ تَرَوْنَهَا بَعْدَ قُرْبٍ» فَانْظُرْ يَا سَيِّدِي وَفَقَكَ اللَّهُ لِطَاعَتِهِ وَحِبَّاكَ بِحُسْنِ مَعْرِفَتِهِ وَهِدَايَتِهِ كَيْفَ أَنْهُ قَدْ جَعَلَ عَلِيَّ ابْنَ الَازُورِ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ هُوَ عِنْدَهُ الْيَتِيمُ الْأَكْبُرُ بِقَوْلِهِ فِي حَقِّ عَلِيٍّ ابْنُ الَازُورِ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَانَ لَهُ مَرْتَبَةٌ عَالِيَةٌ اُظْهِرُ الْغَيْبَةَ فِيهِ فَهُوَ لَا يَلحَقُّ اسْتِطْلَاقٌ مِنْ ضَرْبَةٍ تَرَوْنَهَا بَعْدَ قَرِيبٍ وَ تَأَمُلْ يَا سَيِّدِي أَصْلَحَكَ اللَّهُ تَعَالَى




