مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمَنْصُورِيَّةُ فِي الصُّورَةِ الْمَرْئِيََّةِ - مَنْصُورُ بْنُ سَعِيدٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 32 من 118

احِدُهُمَا عَلِيٌّ الْمُشَاهِدُ وَالْآخَرُ الْعَلِيُّ فَسُبْحَانَ اللَّهِ تَعَالَى مَا أحْلَمَهُ عَلَى مَنْ كَفَرَ بِهِ بَعْدَ الْأَقْرَارِ وَجَحْدَ نِعْمَتَهُ وَنِعْمَتَهُ هِيَ مَعْرِفَتُهُ وَرَجَعَ إِلَى الْجُحُودِ وَالْأَنْكَارِ فَجَعَلَ مُعَلِّلَ الْعِلَلِ مَعْلُولٌ وَفَاعِلُ الْمَفْعُولَاتِ مَفْعُولٌ وَانَ كَانَ قَدْ تَجْسَرَ عَلَيْهِ بِإطِّلَاقِ هَذَا الْقَوْلِ الضَّعِيفِ الْمُنْكَرِ وَتَظَاهَرَ بِهِ بَيْنَ النَّاسِ وَجَعَلَ أَمِيرُ النَّحْلِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ لَهُ مُبْدِيًا أَبْدَاهُ وَمُظْهَرَاً أَظْهَرُهُ وَمُكَوِّناً كَوْنَهُ، وَقَدْ رَوَى انْهُمَا اثْنَانِ احِدُهُمَا عَلِيٌّ وَالْآخَرُ الْعَلِيُّ فَلَمْ يَخْلُوا هَذَا الْقَوْلَ مِنْ احْدِ الْأَمْرَيْنِ امًّا يَكُونُ مُشْتَكِلٌ وَامًّا أَنْ يَكُونَ ضِدَّانِ فَإِنْ كَانَ مُشْتَكِلٌ فَهُمَا الْوَاحِدُ تَعَالَى اللَّهُ الْعَلِيُّ الْأَعْلَى عَنِ الْأَشْكَالِ وَالْأَمْثَالِ وَانْ كَانَ ضِدَّانِ مُتَبَايِنَانِ كَانَ قَدِ أنْفَسَدَ الِامْرُ وَبَطَلَتْ الْعِبَادَةُ.

نَعُوذُ بِاللَّهِ تَعَالَى مِنْ هَذِهِ الِاقَاوِيلِ وَانْمَا يَا سَيِّدِي «وَفَّقَكَ اللَّهُ تَعَالَى لِلْخَيْرِ بِحَقِّ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ» أَعْلَمُ أَنَّ دِينَ الْحَقِّ الَّذِي يَعْبُدُ اللَّهَ بهِ ما نتَمَسَّكُ بِهِ وَنَقْتَدِي فِيهِ هُوَ الدِّينُ الصَّحِيحُ الَّذِي جَاءَ بِهِ سَيِّدُنَا ابِي عَبْدَالِلَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ مَنْ دَانَ بِهِ فَقَدْ نَجَّى وَعَلَى مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ ضَلَّ وَغَوَى وَغَرِقَ وَهُوَى وفِي النَّارِ اكْتُوى.

وَانَ سَيِّدُنَا الْخَصِيبِيُّ قَدْ شَرَحَ لَنَا وَاعْلَمْنَا فِي رِسَالَتِهِ الرُّسْتُبَاشِيَّةِ وَغَيْرِهَا مِنْ كُتُبِهِ وَمُصَنَّفَاتِهِ أَنَّ عَلِيٌّ الظَّاهِرُ فِي الْغَرْبِ وَالشَّرْقِ وَالْقِبْلَةِ وَالشِّمَالِ فَهُوَ

الصفحة 32 من 118