حَتَّى اتَى إِلَى قَوْلِهِ فِيهَا:
حَسْبِي بِحُبِّ الْوَصِيِّ مُعْتَرِفًا | يَوْمُ مُعَادِي وَذَاكَ يُنَجِّينِي | |
اقُولُهُ صَادِقٌ آمْنَتْ بِهِ | حُبَّ عَلِيٍّ الْأَعْلَى يُعَلِّينِي |
فَقَدْ بَيَّنَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ انْ حُبَّ عَلِيٍّ انْه يُعَلِيهِ الَى عَلِيٍّ الْعُلَى وَانْهُ كُلَّمَا عَلَى فِي مَعْرِفَتِهِ ازْدَادَ عُلُوًّا حَتَّى يَصِلَ الَى مَحَلِّهِ الْعُلّوِيِّ وَجِسْمِهُ النُّورِيُّ وَيُجَاوِزَ الِانْوَارَ الْمُضِيئَةَ وَالْكَوَاكِبَ الدُّرِّيَّةَ وَقَالَ فِي الْقَصِيدَةِ الْمَذْكُورَةِ:
فَقُلْتُ إِذَا كَثُرُوهُ بِجَهْلِهِمْ | عَلَىَّ عَدْلًا ألا فَكَيدُونِي | |
انْ وَلَائِي وَمَا أَدَّينُ بِهِ | عَلَيٌّ الْأَعْلَى وَصْلَهُ يَكْفِينِي |
فَاوْضَحْ وَبَيْنَ قَدَّسَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلِيٌّ الْأَعْلَى وَصْلُهُ يَكْفِينِي يَعْنِي أَنْ لَيْسَ فَوْقَهُ غَايَةٌ وَلَا وَرَأهُ لِطَالِبٍ مَطْلَبٍ وَلَا نِهَايَةٌ وَلَوْ كَانَ فَوْقَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ غَايَةٌ اوِ اعْلَى مِنْهُ لَمْ يَقْدِرْ السَّيِّدُ الْخَصِيبِيُّ يَقُولُ عَلِيٌّ الْأَعْلَى وَصَلَهُ يَكْفِينِي وَلَمْ يَقُولْ يَكْفِينِي إِلًّا بِالْغَايَةِ إِذْ لَيْسَ فَوْقَهَا غَايَةٌ فَلَوْ أَنْ عَلِيًّا بْنُ أَبِي طَالِبٍ غَيْرُ الْعَلِيِّ مَا كَانَ قَالَ الشَّيْخُ حَرَسَهُ اللَّهُ وَصَلَهُ يَكْفِينِي فَلَمْ يَدْرِي صَاحِبَ الثَّامِنَةِ وَلَمْ يَنْظُرْ لِمَا قَالَ الشَّيْخُ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ وَهَؤُلَاءِ الطَّائِفَةُ الضَّالَّةُ الْجَاحِدَةُ مَا فَسَّرُوهُ بِحَزْرِهِمْ وَكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلِيٌّ وَعَلِيٌّ بِالْمَقَالِ اثْنَانِ




