فَأَخَذُوا هَذَا الْقَوْلَ عَلَى طَرِيقِ الْمُخَالَفَةِ وَشَرَحُوهُ عَلَى قِيَاسِ أَنْفُسِهِمْ الْخَبِيثَةِ فَقَالُوا انْ مُرَادُ الشَّيْخِ مِنْ عَلِيٍّ الظَّاهِرِ الْمُشَاهَدِ عُلُوُّهُ إِلَى الْعَلِيِّ الْخَفِيِّ تَعَالَى اللَّهُ عُلُوًّا كَبِيرًا وَلَيْسَ السَّيِّدُ الْخَصِيبِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ارَادَ بِقَوْلِهِ فِي عَلِيٍّ عَلَوِي مَا شَرَحَهُ هَؤُلَاءِ الطَّائِفَةُ الضَّالَّةُ الْمُضِلَّةُ بَلْ الْمُرَادُ الشَّيْخُ شَرَفُ اللَّهِ مَقَامَهُ بِقَوْلِهِ «فِي عَلِيٍّ عَلَوِيّ» يَعْنِي بِذَلِكَ إِلَى تَنَاهِي الْمَرَاتِبِ فِي الْعُلُوا وَلِمْ يقَصَدْ شَيْخُنَا وَسَيِّدُنَا ابُو عَبْدَالِلَّهِ كَرَّمَ اللَّهُ مَثْوَاهُ قَوْلُهُ فِي شِعْرِهِ:
كَالِيلِ قُدْسٌ فَوْقَ | تِيجَان انْوَارِي |
وَإِلَى قَوْلِهِ فِيهَا
ابُو السِّبْطَيْنِ قَدْ تَنَجوْا | إِمَامِي الَّذِي يُنَجّوا | |
بِهِمْ مَنْ فِي الْعُلَى يُسَمُّوا | سُمُّوا فِيهِ لَا يَنْبُوا | |
وَلَا يَقْصُرَانِ يَعْلُوا عُلُوًّا | أَحْسَنَ التَّحلِيقِ | |
فِي الْجَوِّ الِطِيَارِي |
وَقَدْ بَيَّنَ نَضَرَ اللَّهُ وَجْهَهُ فِي قَصِيدَتِهِ الَّذِي هِيَ:
بَحْتُ بِسْرِي | فَكَمْ تَسُبُّونِي |




