مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمَنْصُورِيَّةُ فِي الصُّورَةِ الْمَرْئِيََّةِ - مَنْصُورُ بْنُ سَعِيدٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 29 من 118

فَهَذَا شَرْحُ مَقَالَتِهِ وَأَنْتَ أُسْعَدَكَ اللَّهُ تَعَالَى وَنَجَّاكَ مِنْ هَذِهِ الْمَقَالَاتِ وَثَبَّتَكَ عَلَى مَا هَدَاكَ مَوْلَاكَ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ مِنْ شَرْحِ الْعَلْيَّانِ فَهُوَ مُنَافِي مُضَادٌّ لِمَا جَاءَ بِهِ السَّيِّدُ أَبِي عَبْدَالِلَّهِ الْحُسَيْنُ وَالْعَصَبَةُ النُّمَيْرِيَّةِ لِأَنَّ مَقَالَتَهُ مُشَابِهُهُ لِمَقَالَةِ زَيْدٍ الْحَاسِبِ لَعَنَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَقَدْ جَعَلَ فَوْقَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ غَايَةً آخْرَى هِيَ أَرْفَعُ مِنْهُ وَأَعْظَمُ وَأَسْنَى عَلى مَا حَدَّثَتْهُ الْحَوْدَاثُ الشَّيْطَانِيَّةُ «وَأَنَّهُ الَّذِي كَوَّنَ أَمِيرِ النَّحْلِ وَابْدَاهُ وَاظْهَرْهُ وَانْشَاهُ وَفِطَرَهُ وَسَمَّاهُ اللَّهُ لَا إِلَهَ سِوَاهُ» هَذِهِ مَقَالَةُ زَيْدٍ الْحَاسِبِ فَهِيَ مُشَابِهُهٌ لِمَقَالَةِ الثَّامِنَةِ وَانْشِقَاقِهَا مِنْهَا بِغَيْرِ مُدَافَعَةٍ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَقَالَتَيْنِ وَلَا بَيَانَ أَنَّ الَّذِينَ مَالُوا إِلَى مَقَالَةِ الثَّامِنَةِ ثُمَّ جُذِبُوا إِلَيْهَا كُلَّ مَنْ قَصُرَ عِلْمَهُ وَانْصَرَمَ حَبْلَهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ رَبُّهُ وَشَرَى ذِهْنَهُ عَنْ مَذْهَبِ الْخَصِيبِيِّ وَمَذْهَبُ الْبَاطِنِ الْمَسْتُورُ الْخَفِيُّ ثُمَّ أَنَّهُمْ يَرَوْونَ لِهَذَا الْقَلِيلِ الْعِلْمَ إِخْبَارًا مُحَرَّفَةً وَأَقْوَالٌ مُزَخْرَفَةٌ ثُمَّ شَرَحُوهَا عَلَى غَيْرِ الْمُرَادِ بِهِ وَيَحْتَجُّونَ بِقَوْلِ السَّيِّدِ الْخَصِيبِيِّ رَفَعَ اللَّهُ دَرَجَتَهُ أَنَّهُ قَالَ فِي بَعْضِ اشِّعَارِهِ:

هَابِيلُ يَا مَوْلَايَ

وَشِيثُ يَا كِبْرَايْ

وَيُوسُفُ يَا جَمَالِي

وَيُوشِعُ يَا بِهَايْ

وَإِلَى قَوْلِهِ فِيهَا

وَفِي عَلِيٍّ عَلَوِي

إِلَى عَلِيٍّ الْعُلْيَايِ

الصفحة 29 من 118