فَهَذَا شَرْحُ مَقَالَتِهِ وَأَنْتَ أُسْعَدَكَ اللَّهُ تَعَالَى وَنَجَّاكَ مِنْ هَذِهِ الْمَقَالَاتِ وَثَبَّتَكَ عَلَى مَا هَدَاكَ مَوْلَاكَ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ مِنْ شَرْحِ الْعَلْيَّانِ فَهُوَ مُنَافِي مُضَادٌّ لِمَا جَاءَ بِهِ السَّيِّدُ أَبِي عَبْدَالِلَّهِ الْحُسَيْنُ وَالْعَصَبَةُ النُّمَيْرِيَّةِ لِأَنَّ مَقَالَتَهُ مُشَابِهُهُ لِمَقَالَةِ زَيْدٍ الْحَاسِبِ لَعَنَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَقَدْ جَعَلَ فَوْقَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ غَايَةً آخْرَى هِيَ أَرْفَعُ مِنْهُ وَأَعْظَمُ وَأَسْنَى عَلى مَا حَدَّثَتْهُ الْحَوْدَاثُ الشَّيْطَانِيَّةُ «وَأَنَّهُ الَّذِي كَوَّنَ أَمِيرِ النَّحْلِ وَابْدَاهُ وَاظْهَرْهُ وَانْشَاهُ وَفِطَرَهُ وَسَمَّاهُ اللَّهُ لَا إِلَهَ سِوَاهُ» هَذِهِ مَقَالَةُ زَيْدٍ الْحَاسِبِ فَهِيَ مُشَابِهُهٌ لِمَقَالَةِ الثَّامِنَةِ وَانْشِقَاقِهَا مِنْهَا بِغَيْرِ مُدَافَعَةٍ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَقَالَتَيْنِ وَلَا بَيَانَ أَنَّ الَّذِينَ مَالُوا إِلَى مَقَالَةِ الثَّامِنَةِ ثُمَّ جُذِبُوا إِلَيْهَا كُلَّ مَنْ قَصُرَ عِلْمَهُ وَانْصَرَمَ حَبْلَهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ رَبُّهُ وَشَرَى ذِهْنَهُ عَنْ مَذْهَبِ الْخَصِيبِيِّ وَمَذْهَبُ الْبَاطِنِ الْمَسْتُورُ الْخَفِيُّ ثُمَّ أَنَّهُمْ يَرَوْونَ لِهَذَا الْقَلِيلِ الْعِلْمَ إِخْبَارًا مُحَرَّفَةً وَأَقْوَالٌ مُزَخْرَفَةٌ ثُمَّ شَرَحُوهَا عَلَى غَيْرِ الْمُرَادِ بِهِ وَيَحْتَجُّونَ بِقَوْلِ السَّيِّدِ الْخَصِيبِيِّ رَفَعَ اللَّهُ دَرَجَتَهُ أَنَّهُ قَالَ فِي بَعْضِ اشِّعَارِهِ:
هَابِيلُ يَا مَوْلَايَ | وَشِيثُ يَا كِبْرَايْ | |
وَيُوسُفُ يَا جَمَالِي | وَيُوشِعُ يَا بِهَايْ |
وَإِلَى قَوْلِهِ فِيهَا
وَفِي عَلِيٍّ عَلَوِي | إِلَى عَلِيٍّ الْعُلْيَايِ |




